شبكات نافذة تهريب أكثر من 200 قطعة أثرية للخارج بتواطؤ رسمي

السياسية - منذ 48 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

تزايدت في الآونة الأخيرة عمليات تهريب الآثار اليمنية بشكل خطير، وسط اتهامات مباشرة بتورّط شخصيات نافذة وتغاضي جهات رسمية عن ممارسات تستهدف اقتلاع ما تبقى من الذاكرة الحضارية للبلاد. 

وكشف الباحث المتخصص في شؤون الآثار اليمنية، عبدالله محسن، عن تهريب أكثر من 200 قطعة أثرية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، مؤكداً أن تلك العمليات تمت “بتعاون نافذين وبعلم الجهات الرسمية”، في مؤشر يعزز القلق المتصاعد حول مصير الإرث التاريخي لليمن.

وقال الباحث محسن في تصريح نشره عبر صفحته على فيسبوك إن عمليات التهريب الأخيرة "تمت بدعم وتعاون شخصيات نافذة بحجم الوطن، وفق وصفه، وسط انبهار ما سماه بـ(القطيع) بالشخصيات الكرتونية المشاركة في خراب البلاد". وأضاف أن "الجهات الرسمية على اطلاع، لكن الحامي – كما قال – لم يعد قادرًا على حماية نفسه".

وتُعد هذه التصريحات امتدادًا لتحذيرات متكررة من خبراء آثار محليين ودوليين بشأن تفاقم عمليات النهب والتنقيب العشوائي التي طالت المواقع الأثرية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عقد، والتي خلقت بيئة خصبة لشبكات الاتجار غير المشروع بالتراث التاريخي.

وعانت المدن الأثرية اليمنية، مثل مأرب وصنعاء القديمة وزبيد والجوف وشبوة، من تدمير واسع ونهب منظم، حيث ظهرت خلال الأعوام الأخيرة قطع أثرية يمنية نادرة في مزادات خارجية وعبر منصات الإنترنت، رغم المناشدات المتواصلة للحكومة والهيئات الدولية بتعزيز الرقابة وحماية المواقع التاريخية.

ويرى مختصون أن استمرار التهريب بهذا النطاق، في ظل اتهامات تطال جهات نافذة، يضع مستقبل التراث اليمني في دائرة الخطر، ويستدعي تحركاً رسمياً عاجلاً لضبط المتورطين وتفعيل القوانين الخاصة بحماية الآثار، إلى جانب تعاون دولي لإيقاف تداول القطع المنهوبة واستعادتها.