الدفاع اليمنية تدعو لرأب الصدع الداخلي وتوحيد البوصلة نحو الحوثي والإرهاب

السياسية - منذ 3 ساعات و 55 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

دعت وزارة الدفاع اليمنية إلى بذل جهود متواصلة لرأب الصدع بين مكونات الشرعية، وتجنّب البلاد مزيدًا من مآسي الاقتتال بين الإخوة ورفاق السلاح، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب توجيه السلاح والجهد العسكري حصريًا نحو العدو الحقيقي المتمثل بمليشيا الحوثي الإرهابية التي انقلبت على الدولة ودمّرت مؤسساتها، في وقت تمر فيه البلاد بتحديات أمنية وسياسية بالغة الحساسية.

جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي موسّع ترأسه وزير الدفاع الفريق الركن الدكتور محسن محمد الداعري، الأربعاء، في العاصمة عدن، وضم قيادات وزارة الدفاع وهيئاتها ودوائرها، إلى جانب عدد من القادة العسكريين والمسؤولين، لمناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية على الساحة الوطنية، ولا سيما في محافظتي حضرموت والمهرة.

وخلال الاجتماع، قدّم وزير الدفاع إحاطة شاملة حول الموقفين السياسي والعسكري، مستعرضًا جهود القيادة السياسية ممثلة بـمجلس القيادة الرئاسي لتعزيز الجبهات ورفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، بما يضمن ثبات المقاتلين والحفاظ على الروح المعنوية العالية، وشحذ الهمم لتحقيق الانتصارات، بدعم ومساندة الأشقاء في التحالف العربي.

وشدّد الداعري على أهمية عدم حرف البوصلة الوطنية عن أهدافها الأساسية، وفي مقدمتها مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية ومكافحة التنظيمات المتطرفة، محذرًا من خطورة أي توترات أو صدامات داخل معسكر الشرعية، لما تحمله من انعكاسات سلبية تهدد الأمن والاستقرار وتصب في مصلحة الحوثيين. وأكد في هذا السياق حرص وزارة الدفاع على حماية الأمن القومي اليمني المشترك مع دول الجوار، مثمّنًا المساعي الحميدة التي تقودها المملكة العربية السعودية في هذا الإطار.

وتبادل المشاركون في الاجتماع الآراء ووجهات النظر حول التطورات الميدانية، مؤكدين ضرورة التعاطي مع المستجدات في حضرموت والمهرة بمسؤولية وطنية عالية، والعمل على احتواء أي تداعيات محتملة قد تفضي إلى تصعيد لا يخدم المصلحة العامة. كما شددوا على أهمية توحيد القرار العسكري وتوجيه الجهود نحو العدو المشترك، مع التزام وزارة الدفاع بتهيئة القدرات العسكرية اللازمة لإسناد الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار وفق متطلبات المرحلة.

وأثنى الاجتماع على الدور المحوري والدعم السخي وغير المحدود الذي قدمته وتقدمه المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في مساندة اليمن في معركته المصيرية ضد مليشيا الانقلاب الحوثية، كما ثمّن عاليًا ما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة منذ انطلاق عاصفة الحزم من دعم أمني وعسكري وتنموي، خصوصًا في مجال مواجهة الحوثيين ومكافحة التنظيمات الإرهابية المتطرفة.

ويعكس موقف وزارة الدفاع إدراكًا متزايدًا بأن الانقسام داخل الشرعية يمثل تهديدًا لا يقل خطورة عن التحدي الحوثي نفسه، وأن أي قرارات غير مدروسة أو تصعيد داخلي من شأنه إضعاف الجبهة الوطنية وإطالة أمد الصراع. كما يشير التشديد على التحقق الدقيق من الوقائع الميدانية إلى محاولة تبني نهج عقلاني ومتزن في إدارة الأزمة، بعيدًا عن ردود الفعل التي قد تفتح مسارات صدام جديدة.

وفي ختام الاجتماع، ثمّن المجتمعون جهود وزير الدفاع في العمل على خلق بيئة توافقية بين مختلف المكونات والتشكيلات العسكرية، وحشد طاقاتها باتجاه العدو المشترك، مطالبين بمواصلة هذه الجهود لتقريب وجهات النظر، والحفاظ على تماسك القوات المسلحة وتعزيز قدراتها بما يخدم الأمن والاستقرار الوطني.