اختصار الدين بالمكاسب التجارية.. الحوثيون يواصلون استباحة المساجد في صنعاء

السياسية - Monday 12 January 2026 الساعة 09:17 pm
صنعاء، نيوزيمن:

تواصل مليشيات الحوثي الإرهابية استهداف المساجد والأوقاف في مناطق سيطرتها، في نهج يعكس استباحة واضحة للمقدسات الدينية وتحويلها إلى أدوات لتحقيق مكاسب مالية وتجارية، بعيدًا عن قيم الدين الحقيقي وروح المجتمع اليمني.

 هذه الممارسات تمثل تصعيدًا مقلقًا يوضح كيف أصبح الدين لدى الحوثيين مجرد غطاء لمشروع طائفي يفتقد لأي احترام للتراث الإسلامي أو للحقوق الدينية للمواطنين.

أدانت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، في بيان رسمي، ما أقدمت عليه المليشيات مؤخراً بهدم سور مسجد المشهد التاريخي في حي مسيك بالعاصمة صنعاء، ومحاولة استبداله بمحلات تجارية وأسواق للقات، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل جريمة جديدة بحق التراث الإسلامي والوقف الشرعي.

وأوضحت الوزارة أن مسجد المشهد يُعد ثالث مصلى في الإسلام، وقد شُيّد على يد الصحابي الجليل فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه، ليكون شاهدًا على الجذور الإسلامية العميقة والحضارية في اليمن. وأضافت أن الهدم يعكس عداء الحوثيين للمعالم الإسلامية والرموز التاريخية، ويكشف عن نزعتهم نحو المكاسب المالية على حساب حرمة الدين.

وأكدت الوزارة أن هذه الجريمة ليست الأولى، فقد سبقتها اعتداءات على مسجد النهرين وساحات مسجد الفردوس في حي سعوان، حيث تم تحويل مرافقها إلى أسواق تجارية، في انتهاك صارخ للوقف الشرعي ولأحكام الشريعة الإسلامية، واعتداء متكرر على ذاكرة المجتمع اليمني وتراثه الديني.

وأشارت الوزارة إلى أن احتجاجات الأهالي السلمية ضد هذه الانتهاكات قوبلت بالقمع والترهيب والرصاص، في مشهد يؤكد أن المشروع الحوثي يقوم على استغلال الدين لأهداف سياسية ومكاسب مالية، ومصادرة الحقوق بالقوة.

وحملت وزارة الأوقاف قادة المليشيات المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات وتبعاتها الدينية والقانونية والتاريخية، ودعت المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الديني والثقافي إلى التدخل الفوري لمنع المزيد من الهدم والتجريف للمقدسات الإسلامية في اليمن.

وأكدت الوزارة أن المساجد وأوقافها حرمة مصونة، وأن الدفاع عن بيوت الله وحمايتها هو واجب شرعي ووطني، مجددة التزامها بفضح الانتهاكات الحوثية والعمل على حماية التراث الإسلامي حتى استعادة الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.