العليمي يقر إسقاط البحسني ويثير شكوكًا حول حياد قرارات قيادة الرئاسي

السياسية - منذ ساعة و 36 دقيقة
الرياض، نيوزيمن، خاص:

أثار قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بإسقاط عضوية اللواء فرج سالمين البحسني من المجلس، موجة جدل واسعة خصوصاً في ظل اتهامات متكررة بأن قرارات قيادة المجلس الأخيرة تخدم أجندة جماعة الإخوان المسلمين على حساب التوازن الوطني ومصالح الدولة.

ونشرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" نص القرار الذي أرجع الإجراء إلى ثبوت إخلال البحسني بمبدأ المسؤولية الجماعية ومخالفته لالتزاماته الدستورية واستغلال موقعه ودعم تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة. ورغم أن القرار تضمن سرداً تفصيلياً لهذه المخالفات، إلا أن الأسلوب الذي اتُخذ في إسقاط العضوية القيادي البارز يأتي في سياق تصاعد نفوذ تيارات إخوانية داخل المجلس، ما يثير مخاوف من استخدام السلطة لتعزيز مصالح سياسية محددة، بدل خدمة استقرار الدولة وحيادها المؤسسي.

إسقاط البحسني تم بعد سلسلة من الخلافات الداخلية حول توحيد القوات العسكرية والأمنية، وهو الملف الذي يشهد منذ فترة صراعات متكررة بين قيادات المجلس، وقد اعتبر البعض أن القرار يعكس توجه المجلس لمعاقبة أي عضو يعارض السياسات التي تصب في مصالح تيار الإخوان، في حين تُستخدم التهم المتعلقة بالمسؤوليات الدستورية والأمنية كذريعة لتبرير القرارات الصارمة.

الخطوة جاءت في وقت حساس، حيث تواجه الدولة تحديات أمنية كبيرة خصوصاً في حضرموت والمهرة، وأن أي توزيع أحادي للقرارات داخل المجلس قد يضاعف الانقسامات ويضعف جهود توحيد القوات وإدارة المؤسسات السيادية. كما أشار بعض الناشطين إلى أن إسقاط البحسني واتهام القرار له بالتواطؤ مع إجراءات أحادية قد يعكس مزاجاً سياسياً داخلياً يتجاوز القانون ويخدم أجندة محددة على حساب المصالح الوطنية العامة.

ويصف قرار العليمي أنه حماية للصف الوطني ومنع أي إخلال بالواجبات الدستورية والسيادية، فإن كثيرين يرون أنه يطرح أسئلة جدية حول شفافية القرارات الداخلية في المجلس، واستقلالية أعضائه عن تأثيرات تيارات سياسية قوية. 

ويتخوّف محللون من أن هذه الإجراءات قد تُستخدم كأداة لترسيخ النفوذ السياسي لبعض الأطراف على حساب العمل المؤسسي والمصلحة الوطنية، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل الثقة في المجلس وتراجع قدرته على إدارة الملفات الأمنية والسياسية الحيوية.

ويظل إسقاط البحسني، وفق هؤلاء المراقبين، أكثر من مجرد قضية عضوية فردية؛ فهو يعكس صراعاً داخلياً أوسع حول هوية المجلس وأهدافه، وما إذا كانت قراراته ستظل خاضعة للمصلحة الوطنية الجامعة أم لمصالح سياسية جزئية، في وقت تحتاج الدولة فيه إلى وحدة الصف والحياد المؤسسي لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية الراهنة.