الإمارات تؤكد أعلى درجات الجاهزية للتصدي للتصعيد.. وأن الحياة مستمرة بشكل طبيعي

السياسية - منذ ساعتان و 59 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:

أكدت دولة الإمارات، الثلاثاء، استعدادها الكامل للتعامل مع أي تصعيد إقليمي محتمل، مشددة على حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأراضيها، في وقت أكدت فيه الجهات الرسمية أن الحياة اليومية داخل الدولة تسير بشكل طبيعي دون أي انقطاع في الخدمات الحيوية، سواء على صعيد التعليم أو الصحة أو النقل.

وخلال إحاطة إعلامية موسعة، قال العميد الركن طيار عبد الناصر الحميدي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن دولة الإمارات تمتلك منظومة دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات، قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية، بالإضافة إلى مخزون استراتيجي كافٍ من الذخائر لضمان استدامة العمليات الدفاعية لفترات طويلة، مؤكداً أن الدولة في أعلى درجات الجاهزية، بغض النظر عن مدة التصعيد أو طول فترة التوترات في المنطقة.

وكشف الحميدي عن تفاصيل التعامل مع الهجمات الأخيرة، حيث تم اعتراض 755 من أصل 812 طائرة مسيرة إيرانية، بينما سقطت 57 طائرة داخل الأراضي الإماراتية، إضافة إلى اعتراض 172 صاروخاً باليستياً من أصل 186 تم إطلاقها، وسقوط صاروخ واحد داخل الدولة و13 في مياه البحر. وأوضح أن الهجمات أسفرت عن ثلاثة حالات وفاة و68 إصابة بسيطة وأضرار مادية محدودة في بعض الأعيان المدنية، مؤكداً أن هذه الإصابات والأضرار حدثت نتيجة عمليات التصدي وليس نتيجة نجاح الهجمات المعادية.

وأشار المتحدث إلى أن الدولة عززت الانتشار الدفاعي ورفعت درجات الاستعداد القتالي، مع تعزيز منظومات الرصد والإنذار المبكر، بما يضمن أعلى مستويات الحماية لأراضي الدولة وسكانها.

الحياة اليومية مستمرة بشكل طبيعي

من جانبها، قالت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي إن الحياة في الإمارات تسير بشكل طبيعي، رغم حجم التحديات والتوترات الإقليمية، مؤكدة استمرار جميع القطاعات الحيوية في أداء مهامها دون انقطاع، بما في ذلك الطاقة والمياه والنقل والاتصالات والخدمات الصحية.

وأوضحت الهاشمي أن الدولة تعرضت إلى سلسلة هجمات إيرانية، لكنها لم تسمح مطلقاً باستخدام أراضيها في أي عملية عسكرية تجاه إيران، وأن الإمارات تواصل الدعوة لضبط النفس والحوار الدبلوماسي، مع تأكيد حقها الكامل والمشروع في الدفاع عن النفس. وأضافت: "أي مساس بسيادة دولة خليجية هو تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي كله، وأي اعتداء لن يترك دون رد".

وفي سياق متصل، ذكر وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري أن الإمارات تمتلك مخزوناً استراتيجياً من السلع الأساسية يغطي احتياجات السوق بين أربعة وستة أشهر، موزعاً بشكل مدروس على مختلف مناطق الدولة، لضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة، مؤكداً أن الاقتصاد الإماراتي أثبت صلابته واستمراره بكفاءة عالية رغم التوترات الإقليمية.

وأشار المري إلى استمرار العمل الوطني لتعزيز ثقة مجتمعات الأعمال والحفاظ على نمو الاقتصاد واستقراره، مع تأمين سلامة المواطنين والزوار والسياح، ما يعكس قدرة الدولة على إدارة المخاطر والتحديات بكفاءة مؤسسية عالية.

الجاهزية الأمنية والطوارئ

أكد مدير عام العمليات المركزية بوزارة الداخلية، العميد عبدالعزيز الأحمد، أن الوضع الأمني في الدولة مستقر، وأن جميع المناطق تتمتع بأعلى درجات الجاهزية وفق معايير دقيقة، مع تعزيز انتشار الدوريات والمركبات الأمنية، وسرعة الاستجابة للبلاغات.

وقال المتحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، سيف الظاهري، إن خطط الطوارئ مستمرة لضمان استمرارية جميع القطاعات الحيوية، بما في ذلك التعليم عن بعد، وخطط النقل للعالقين في الدولة، مع تنظيم نحو 200 إلى 300 رحلة خلال الفترة المقبلة لضمان عدم تعطّل حركة المواطنين والمقيمين.

وتعكس هذه الإجراءات والبيانات الرسمية حرص دولة الإمارات على الحفاظ على سيادتها وأمنها الداخلي، مع إبقاء الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين طبيعية ومستقرة، فضلاً عن توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن أي اعتداء على أراضيها لن يُترك دون رد، مع التشديد على أهمية الحوار الجاد والدبلوماسية لتخفيف التوترات في المنطقة.

كما تؤكد الإمارات من خلال هذه الجاهزية المتكاملة أنها دولة قادرة على الدفاع عن نفسها، ومستمرة في حماية الاقتصاد، واستدامة الخدمات الأساسية، وتوفير الأمن الغذائي والمادي، بما يعكس نموذجاً متقدماً في إدارة الأزمات والتصعيدات الإقليمية.