انطلاق "اللقاء التشاوري الجنوبي" في الرياض.. والمحرمي: السعودية تدعم الحلول دون شروط
السياسية - منذ 4 ساعات و 6 دقائق
الرياض، نيوزيمن:
انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، الأحد، أعمال "اللقاء التشاوري الجنوبي" بمشاركة قيادات سياسية واجتماعية وجمع من مشايخ وأعيان محافظات جنوب اليمن، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين مختلف مكونات الجنوب ومناقشة الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمس مستقبل المنطقة.
ويأتي اللقاء في ظل ظروف سياسية وأمنية دقيقة تمر بها اليمن، وسط استمرار التحديات المتعلقة بتوحيد الرؤى الجنوبية، وتأمين مصالح المواطنين، وضمان استقرار المناطق الجنوبية. ويبحث المشاركون في اللقاء مجموعة من الملفات الأساسية، تشمل توحيد المواقف، إيجاد حلول عادلة لقضايا الجنوب، ودراسة آليات التعاون الداخلي بين القوى الجنوبية، بما يضمن الاستقرار ويمنع أي تصعيد داخلي قد يعيد إنتاج صراعات جانبية.
وأكد أبو زرعة المحرمي، عضو مجلس القيادة اليمني، في بيان باسم الاجتماع، أن اللقاء يمثل "إرادة جنوبية جامعة تمثل جميع شرائح المحافظات الجنوبية"، مشدداً على أن المسار يسعى إلى "حل عادل وآمن لقضية الجنوب بعيداً عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات خلق صراعات جانبية".
وأضاف أن الاجتماع يعكس دعم المملكة العربية السعودية للقضية الجنوبية، ويؤكد حق شعب الجنوب في تقرير مصيره السياسي واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية.
وأشار المحرمي إلى أن الحوار الذي ترعاه السعودية يمثل "فرصة تاريخية نادرة"، داعياً جميع الأطراف الجنوبية إلى عدم التفريط فيها أو استغلالها لإشعال خلافات داخلية قد تخدم جهات معادية لقضية الجنوب. كما شدد على أن المسار قائم على الشراكة الواسعة وتمثيل كل المكونات الجنوبية دون إقصاء أو تهميش لأي طرف.
وفي الجانب المعيشي والاقتصادي، لفت المحرمي إلى أن لقاءات الوفد مع المسؤولين السعوديين تناولت ملفات المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر، إلى جانب القضايا الاقتصادية والخدمية التي تؤثر على حياة المواطنين اليومية، حيث حصلت على تجاوب ودعم مباشر من المملكة. وأضاف أن المملكة أكدت استمرار دعم القوات الجنوبية في جبهات القتال، وصرف مستحقاتها وتعزيز قدراتها بما يعزز استقرار الجنوب ويحمي مكتسباته الوطنية.
ويرى محللون سياسيون أن اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض يشكل خطوة استراتيجية لتعزيز الحوار الداخلي، ويمثل فرصة لتوحيد المواقف الجنوبية قبل أي ترتيبات إقليمية محتملة، في ظل الدور السعودي الداعم الذي يضمن حماية مصالح الجنوب، وتقديم ضمانات سياسية وأمنية لمختلف القوى الجنوبية، بما يقطع الطريق أمام أي محاولات لإضعاف الجبهة الجنوبية أو التشكيك بدورها الوطني.
ويشكل هذا اللقاء جزءاً من جهود مستمرة لبناء إطار سياسي جنوبي موحد قادر على التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية، وتأمين استقرار الجنوب على المستويين السياسي والاقتصادي، بما يحقق تطلعات المواطنين ويعزز من حضورهم في أي ترتيبات مستقبلية على الساحة اليمنية.
>
