المزيونة.. منطقة ترانزيت عُمانية لنقل الأسلحة الإيرانية إلى الحوثي

السياسية - منذ ساعة و 15 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

كشفت عقوبات أمريكية صادرة حديثًا ضد مليشيا الحوثي، عن تسهيلات تُقدمها سلطنة عُمان لعمليات نقل الأسلحة من إيران إلى المليشيا في اليمن.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان له الجمعة، إدراج 21 فردًا وكيانًا وسفينة واحدة على قائمة العقوبات، لتورطهم في نقل منتجات نفطية وشراء أسلحة ومعدات ذات استخدام مزدوج، وتقديم خدمات مالية لمليشيا الحوثي.

البيان الصادر عن المكتب الأمريكي سلّط الضوء، في أحد فقراته، على عمليات تهريب الأسلحة الحوثية، مشيرًا إلى أنها تعتمد على عملاء حوثيين في مجال التوريد، وعلى شبكة واسعة من الشركات الوهمية وشركات الخدمات اللوجستية ووسطاء الشحن لنقل الأسلحة وغيرها من المعدات العسكرية إلى اليمن.

ومن بين هذه الشركات أو الواجهات، شركة “الوادي الكبير للخدمات اللوجستية”، والتي قال البيان إنها شركة وساطة شحن مقرها صنعاء ولها فرع في سلطنة عمان، وقد نفذت عمليات تهريب أسلحة لصالح الحوثيين.

مضيفًا أن الشركة تمتلك شبكة من المستودعات والشاحنات في اليمن، تستخدمها لتنسيق شحنات الأسلحة وغيرها من الشحنات غير المشروعة لدعم جهود الحوثيين في مجال التوريد.

وكشف البيان عن تورط الشركة في محاولة تهريب 52 صاروخًا موجهًا مضادًا للدبابات من طراز كورنيت، جرى ضبطها من قبل سلطات منفذ شحن الحدودي بمحافظة المهرة في عام 2022م.

حيث جرت محاولة إدخال هذه الصواريخ من سلطنة عمان إلى الحوثيين في صنعاء، عبر إخفائها داخل مولدات كهربائية مزيفة مصممة خصيصًا لهذا الغرض، إلا أنه جرى كشفها ومصادرتها.

بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كشف عن شركة أخرى من الشركات الحوثية التي تعمل على تسهيل نقل الأسلحة عبر سلطنة عُمان، وتدعى شركة “رابيا للتجارة” (رابيا)، ومقرها سلطنة عُمان.

موضحًا أن الشركة التي يملكها “أمين حامد محمد دهان” والمقيم في سلطنة عمان، قامت باستخدام مستودعها الواقع في منطقة السوق الحرة في المزيونة بسلطنة عمان لمساعدة شركة “الوادي الكبير” في إخفاء صواريخ كورنيت المضادة للدبابات قبل نقلها إلى اليمن.

ومنطقة “المزيونة” أنشأتها سلطنة عُمان في أقصى الجنوب الغربي على الحدود البرية مع اليمن، كأول منطقة حرة من نوعها في السلطنة، ما يجعلها بوابة خليجية رئيسة لتجارة “الترانزيت” إلى اليمن ومنها إلى دول شرق إفريقيا، بحسب الإعلام الرسمي في عُمان.

وجرى إنشاء هذه المنطقة استغلالًا لظروف الحرب التي تمر بها اليمن، حيث دفعت رسوم التأمين المرتفعة على الموانئ اليمنية والقيود المفروضة عليها التجار والمستوردين نحو شحن بضائعهم عبر الموانئ العُمانية، ونقلها لاحقًا برًا إلى الداخل.

إلا أن حوادث ضبط أسلحة في المنافذ الحدودية مع عُمان أظهرت وجود تسهيلات من جانب مسقط لصالح نقل الأسلحة إلى مليشيا الحوثي، وهو ما أكده بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.