مقتل شاب يمني ضمن القوات الروسية وشبكات تجنيد تدار من عُمان
الجبهات - منذ ساعة و 24 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، برزت تقارير متزايدة عن مشاركة يمنيين في القتال إلى جانب القوات الروسية، في ظاهرة تثير تساؤلات حقوقية وقانونية عميقة حول طبيعة التجنيد والجهات المتورطة فيه. ويأتي مقتل شاب من محافظة إب مؤخرًا ليعيد تسليط الضوء على هذه القضية الشائكة، ويكشف جانبًا من معاناة أسر يمنية وجدت أبناءها في قلب حرب لا ترتبط مباشرة ببلادهم.
وأفادت مصادر محلية بمقتل الشاب محمد أحمد الحداد، المنحدر من قرية مراغة بمديرية ذي السفال في محافظة إب (وسط اليمن)، أثناء مشاركته في القتال إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا.
ووفقًا للمصادر، لقي الحداد مصرعه يوم الخميس الماضي، فيما تلقت أسرته نبأ وفاته عبر شخص يُعتقد أنه أحد زملائه المقاتلين. ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية تؤكد ملابسات مقتله أو طبيعة مشاركته العسكرية، ما يضاعف من حالة الغموض التي تحيط بملف اليمنيين المنخرطين في هذه الحرب.
تشير المعلومات المتداولة إلى أن الحداد غادر اليمن قبل نحو ثمانية أشهر متوجهًا إلى روسيا، في خطوة فاجأت أسرته. ويُعتقد أن الدافع الرئيسي وراء سفره كان الوضع المالي الصعب الذي تمر به العائلة، خاصة بعد إصابة والده بسكتة دماغية، ما أدى إلى تزايد الأعباء المعيشية.
وتعكس هذه الواقعة جانبًا من الأزمة الأعمق التي يعيشها اليمن، حيث دفعت البطالة وغياب مصادر الدخل المستقرة بعض الشباب إلى البحث عن فرص خارج البلاد، حتى وإن كانت محفوفة بالمخاطر. ويؤكد ناشطون أن شبكات تجنيد تستغل هذه الظروف، مقدمة وعودًا برواتب مغرية وأعمال غير قتالية، قبل أن يتم الزج بالمجندين في جبهات الحرب.
وتقدّر تقارير دولية أن أكثر من 2000 يمني يقاتلون حاليًا ضمن صفوف الجيش الروسي، في أرقام يصعب التحقق منها بشكل مستقل، لكنها تعكس اتساع الظاهرة. وتشير هذه التقارير إلى أن عمليات التجنيد تتم عبر شبكات منظمة، بعضها يرتبط بقيادات في جماعة الحوثي وتتمركز هذه الشبكات في مدن بسلطنة عُمان تحت مسميات شركات سياحية.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير حقوقية بينها تقرير صادر عن منظمة "سام للحقوق والحريات" عن شبكة تجنيد يقودها عبدالولي الجابري، عضو مجلس النواب وقائد عسكري مرتبط بالحوثيين. وذكر التقرير أن الجابري زار روسيا في مايو 2025 برفقة مساعده محمد قاسم العلياني، حيث عُقدت لقاءات مع مسؤولين روس لتسهيل وصول دفعة أولى تضم 120 مجندًا يمنيًا.
كما أفادت تقارير بأن نقل المجندين جرى عبر وسطاء في سلطنة عمان، بالتوازي مع أدوار منسوبة لقيادات حوثية، في عملية توصف بأنها منظمة وعابرة للحدود.
>
