قتلى وجرحى في معارك قبلية بالجوف وسط اتهامات للحوثيين بتغذية الصراعات

السياسية - منذ ساعتان و 18 دقيقة
الجوف، نيوزيمن:

شهدت مديرية برط بمحافظة الجوف شمالي اليمن مواجهات قبلية دامية في أول أيام شهر رمضان المبارك، أسفرت عن سقوط سبعة قتلى وخمسة جرحى، في تصعيد يعكس هشاشة الوضع الأمني في مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بتغذية النزاعات القبلية لإضعاف تماسكها الاجتماعي وإحكام قبضتها الأمنية.

ووفقًا لمصادر محلية، اندلعت الاشتباكات بين قبيلتي المكاسير وآل أبو عثوة بني هلال، على خلفية تجدد قضية ثأر قديم بين الطرفين، قبل أن تتطور إلى مواجهات مسلحة عنيفة استخدمت فيها أسلحة متوسطة وخفيفة. وأشارت المصادر إلى أن الحصيلة الأولية بلغت سبعة قتلى، بينهم مدنيون لا صلة لهم بالنزاع، سقطوا جراء تبادل إطلاق النار، إضافة إلى خمسة جرحى جرى نقلهم إلى مستشفيات المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق توترات قبلية متكررة تشهدها محافظة الجوف، التي تخضع لسيطرة جماعة الحوثيين منذ سنوات، حيث تتهم أوساط قبلية الجماعة باستغلال النزاعات التاريخية بين القبائل وإعادة تنشيطها بهدف تفكيك البنية الاجتماعية التقليدية التي طالما شكّلت عنصر توازن في المحافظة. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الصراعات يسهم في إضعاف النسيج القبلي، ويمنح الجماعة مساحة أوسع لتعزيز نفوذها الأمني والعسكري.

كما يثير سقوط مدنيين في الاشتباكات مخاوف من اتساع رقعة العنف وتكرار سيناريوهات مماثلة في مناطق أخرى، خصوصًا في ظل غياب آليات احتواء فعالة أو جهود وساطة مستقلة لاحتواء الثأرات القبلية. وتؤكد مصادر محلية أن معالجة جذور النزاعات القبلية تتطلب دورًا مؤسسيًا محايدًا يعزز السلم المجتمعي، بدلًا من توظيفها ضمن حسابات السيطرة والنفوذ.