الحوثيون يصعدون في الساحل الغربي.. محاولات فاشلة تزيد مخاطر تهديد الهدنة
الجبهات - منذ ساعة و 25 دقيقة
المخا، نيوزيمن:
تشهد جبهات الساحل الغربي لليمن تصعيدًا ملحوظًا من قبل ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، في إطار سعيها لتوسيع نفوذها على طول الشريط الساحلي المطل على البحر الأحمر، بما يتيح لها تعزيز عمقها الدفاعي وفرض واقع ميداني جديد.
وتمكنت قوات اللواء الأول زرانيق من صد هجوم عنيف شنته ميليشيات الحوثي مساء اليوم على قطاع الزرانيق في الساحل الغربي، وفق مصادر عسكرية محلية. وأفادت المصادر بحسب ما ذكره مركز إعلام الزرانيق أن الاشتباكات اندلعت عندما حاولت العناصر الحوثية التقدم نحو مواقع القوات الحكومية باستخدام أسلحة متوسطة وثقيلة، إلا أن استعدادات اللواء والتنسيق بين وحداته أسهم في إحباط الهجوم والحفاظ على السيطرة على المواقع الدفاعية.
وأكد مصدر عسكري أن هذا الهجوم يأتي ضمن محاولات الحوثيين المتكررة لزعزعة الأمن في المنطقة، مشدداً على أن القوات ستظل في حالة تأهب قصوى للتصدي لأي اعتداءات مستقبلية، مع تكثيف تعزيز مواقعها الدفاعية وتأمين المنطقة.
ومؤخراً، نفذت الجماعة تحركاً عملياتياً واسعاً يُعد الأكبر منذ أكثر من عامين، مستهدفةً مديرية حيس جنوب الحديدة، إحدى النقاط الحيوية المطلة على البحر الأحمر. ورغم فشل الهجوم، تمكنت القوات المشتركة من إحباطه، إلا أن المراقبين يرون فيه مؤشراً على مخاطر محتملة قد تهدد استقرار الهدنة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت هشّ فيه الاتفاق الأممي لوقف إطلاق النار الذي ترعاه الأمم المتحدة أواخر 2018 والمعروف بإتفاق "الحديدة" أو "ستوكهولم" وكذا الهدنة الأممية التي أعلنت في أبريل 2022 وسط مؤشرات على استعداد الجماعة لسيناريوهات تصعيد واسعة، بما يشمل تهديد خطوط الملاحة والإمداد البحرية.
التحرك الحوثي يندرج ضمن المحاولات المتكررة والمستميتة لتثبيت مواقع استراتيجية على الساحل الغربي، ما يتيح لهم تعزيز تواجدهم العملياتي استعداداً لأي تصعيد محتمل، وربط السيطرة الساحلية بالمرتفعات الداخلية، وهو ما يفتح الطريق لاحتمال توسيع العمليات إلى محافظات أخرى مثل شبوة ومأرب.
وأعلنت الجماعة خلال الأيام الماضية رفع مستوى الاستنفار العسكري على جميع الجبهات، وتعزيز قدراتها القتالية بهدف خلق معادلة ردع بحرية أمام أي اقتراب للأصول الحربية الغربية من السواحل اليمنية. ولا يقتصر التصعيد على الساحل الغربي، إذ دفعت الحوثيون بتعزيزات كبيرة نحو الحدود الشمالية ومركز محافظة مأرب، نظراً لأهميتها الاستراتيجية كنقطة انطلاق للقوات المناوئة للجماعة.
>
