حادثة قتل جديدة تعمّق المخاوف من تدهور الوضع الأمني في تعز

السياسية - منذ ساعة و 16 دقيقة
تعز، نيوزيمن:

تجدّدت المخاوف في مدينة تعز من تصاعد أعمال العنف في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني التي تشهدها المدينة منذ سنوات، في وقت يحمّل فيه ناشطون محليون أطرافاً نافذة في الأجهزة العسكرية والأمنية مسؤولية تدهور الأوضاع.

وقُتل تاجر مدني وأصيب ثلاثة آخرون، بينهم اثنان من أبنائه، مساء الخميس، إثر إطلاق نار في حي الباب الكبير، أحد أكثر الأحياء ازدحاماً وسط المدينة، وفق ما أفاد به مصدر محلي.

وأوضح المصدر أن مسلحاً يُعتقد بانتمائه إلى وحدات عسكرية وأمنية مرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح فتح النار بشكل مباشر على تاجر الحبوب أحمد إسماعيل، ما أدى إلى مقتله على الفور، فيما أُصيب اثنان من أبنائه وأحد المارة بجروح وُصفت بالخطيرة.

وبحسب إفادات محلية، فإن المسلح المتهم بالحادثة يُدعى زكريا السكران، ويواجه اتهامات سابقة بارتكاب أعمال عنف، غير أن الحادثة الأخيرة فجّرت موجة استياء واسعة، لا سيما لوقوعها خلال شهر رمضان وفي منطقة مكتظة بالسكان.

ولم يصدر تعليق رسمي من الجهات الأمنية في المدينة حتى الآن، في حين تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مطالبات بمحاسبة المتورطين ووقف ما وصفوه بحالة "الإفلات من العقاب".

وتشهد تعز، الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية والمدعومة من حزب الإصلاح، توتراً أمنياً متكرراً، في ظل تعقيدات المشهد العسكري والحصار المفروض على المدينة من قبل ميليشيا الحوثي منذ نحو عقد، وهو ما فاقم من التحديات الأمنية والإنسانية في المحافظة ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

ويرى مراقبون أن استمرار حوادث إطلاق النار والاغتيالات في الأحياء السكنية يعكس الحاجة الملحة لإعادة ضبط المنظومة الأمنية، وتعزيز سيادة القانون، بما يضمن حماية المدنيين ويحد من تصاعد أعمال العنف.