سياسي المقاومة الوطنية يحتفي بذكرى تأسيسه وسط رسائل حاسمة بشأن معركة صنعاء
السياسية - منذ ساعة و 17 دقيقة
المخا، نيوزيمن:
في مشهد يعكس تماسك المشروع الوطني وتنامي حضوره السياسي والتنظيمي، احتفى المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الأربعاء، بالذكرى الخامسة لتأسيسه في مدينة المخا، وسط مشاركة واسعة من قيادات سياسية وعسكرية، وممثلين عن الأحزاب والقوى الوطنية، إلى جانب شخصيات اجتماعية وجمع من المواطنين، في فعالية حملت رسائل سياسية واضحة بشأن مسار المعركة الوطنية وتحديات المرحلة.
واستُهلت الفعالية بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء المعركة الوطنية في مختلف الجبهات، وفي مقدمتهم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، ورفيقه عارف الزوكا، استحضارًا لتضحياتهم في سبيل الدفاع عن الجمهورية والثوابت الوطنية.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت خلال الفعالية أن الذكرى الخامسة تمثل محطة مهمة لتقييم مسار العمل السياسي والتنظيمي للمكتب، الذي شكّل منذ تأسيسه خطوة نوعية نحو توحيد الجهود الوطنية وتعزيز الشراكة في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.
وحذّر المكتب السياسي من استمرار سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن الإقليمي والملاحة الدولية في البحر الأحمر، مشددًا على أن استعادة الدولة وتحرير صنعاء من المشروع الإيراني تمثل الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها النائب الثاني لرئيس المكتب السياسي، العميد عبدالجبار الزحزوح، الذي نقل تحيات عضو مجلس القيادة الرئاسي رئيس المكتب السياسي، الفريق أول ركن طارق صالح، مثمنًا التفاف القوى الوطنية حول المشروع السياسي للمقاومة الوطنية. وكشف عن تحركات إيرانية لتصعيد الأوضاع في جبهات الساحل الغربي عبر حشد الأسلحة والصواريخ، معتبرًا أن التهديدات الإقليمية تتطلب موقفًا وطنيًا موحدًا يرتقي إلى مستوى التحديات.
وأكد الزحزوح أن المكتب السياسي لم يكن نتاج ظرف عابر، بل وُلد من رحم المعركة كصوت معبر عن تطلعات اليمنيين، مشيرًا إلى أنه استطاع خلال فترة وجيزة أن يرسخ حضوره كشريك فاعل في مجلس القيادة الرئاسي، بالتوازي مع تحقيق إنجازات تنموية وخدمية ملموسة في مناطق الساحل الغربي.
كما جدد المكتب السياسي إدانته لما وصفه بالعدوان الإيراني على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مؤكدًا دعمه الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها تلك الدول لحماية أمنها، ومشددًا على وحدة المصير العربي في مواجهة التحديات المشتركة.
من جانبها، أكدت السلطة المحلية في محافظة تعز أن المكتب السياسي للمقاومة الوطنية يمثل نموذجًا لرؤية مدنية ناضجة تسعى لبناء دولة المؤسسات والقانون. وقال المهندس مهيب الحكيمي، في كلمة ألقاها نيابة عن محافظ تعز نبيل شمسان، إن المكتب نجح خلال خمس سنوات في تقديم مشروع متوازن يجمع بين العمل السياسي والتنمية، ويعزز من حضور الدولة في المناطق المحررة.
وأشار الحكيمي إلى أن ما يميز المشروع الذي يقوده طارق صالح هو الجمع بين متطلبات المعركة وبناء الإنسان، معتبرًا أن التنمية التي تشهدها مدينة المخا ومناطق الساحل الغربي تمثل نموذجًا عمليًا لنجاح هذا التوجه.
بدورها، أكدت الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية أن المكتب السياسي للمقاومة الوطنية يمثل محطة نضالية فارقة، جسدت الإرادة الوطنية في مواجهة المشروع الحوثي، وشددت على أهمية توحيد الصف الجمهوري لاستعادة مؤسسات الدولة.
وفي كلمة الأحزاب التي ألقاها الدكتور عبد الرحمن المشرعي، تم الإشادة بسياسة الانفتاح التي ينتهجها المكتب السياسي، ودوره في تعزيز الشراكة الوطنية، إلى جانب الإشادة بتضحيات القوات المشتركة والمقاومة الوطنية في مختلف الجبهات.
وحذّر المشرعي من خطورة استمرار سيطرة الحوثيين على صنعاء، معتبرًا ذلك تهديدًا وجوديًا لمستقبل اليمن، داعيًا القوى الوطنية إلى تجاوز الخلافات والعمل برؤية موحدة لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة.
وأكد المشاركون في ختام الفعالية أن المكتب السياسي حقق خلال السنوات الخمس الماضية إنجازات ملموسة على المستويين السياسي والتنموي، من خلال حضوره الفاعل في المشهد الوطني، ودعمه لمشاريع البنية التحتية والخدمات في الساحل الغربي، بما أسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز الاستقرار.
وجدد الحاضرون التزامهم بمواصلة العمل بروح المسؤولية الوطنية، والبناء على ما تحقق من منجزات، وصولًا إلى تحقيق تطلعات الشعب اليمني في استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية.
>
