الحوثي يُهدد الرياض.. وطهران تُهدد باستخدامه لإغلاق باب المندب

السياسية - منذ ساعتان و 17 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

هدد النظام الإيراني بإغلاق مضيق باب المندب عبر ذراعه في اليمن، والمتمثل بمليشيا الحوثي الإرهابية، بالتزامن مع إطلاق المليشيا تهديدات جديدة نحو السعودية.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر عسكري توجيه تهديد نحو أمريكا في حالة قيامها بأي تحرك ميداني على الجزر الإيرانية أو أي بقعة أخرى من أراضي إيران، وذلك بفتح "جبهات أخرى أمامها كعنصر مفاجأة".

المصدر العسكري الإيراني أشار إلى "أن مضيق باب المندب يُعد من المضايق الاستراتيجية في العالم"، مهددًا بأن إيران "تملك الإرادة والقدرة على خلق تهديد حقيقي وفعّال ضده".

وأضاف قائلًا: "إذا كان الأمريكيون يسعون لإيجاد حل لمضيق هرمز عبر إجراءات حمقاء، فعليهم الحذر من إضافة مضيق آخر إلى أزماتهم ومآزقهم".

الوكالة الإيرانية نشرت أيضًا خبرًا نسبته إلى "مصدر مطلع"، قال فيه بأن مليشيا الحوثي في اليمن "مستعدون لدخول الميدان والسيطرة على مضيق باب المندب".

وأشار المصدر الإيراني إلى التصريحات السابقة لمليشيا الحوثي منذ الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران، بأنها "في حالة تأهب قصوى ومستعدة لدخول الميدان".

وزعم المصدر الإيراني بأن الحوثيين في اليمن أثبتوا سابقًا "أن إغلاق مضيق باب المندب وفرض إرادة المقاومة (محور إيران بالمنطقة) في البحر الأحمر أمر يسير بالنسبة لهم".

لافتًا إلى أنه "إذا استدعت الحاجة للسيطرة على مضيق باب المندب لتأديب العدو (في إشارة إلى أمريكا) بشكل أكبر، فإن الحوثيين في اليمن على أتم الاستعداد للقيام بدورهم ببراعة"، حد قوله.

هذا التهديد الإيراني بتحريك ورقة الحوثي في اليمن يراه مراقبون بأنه ورقة ضغط تفاوضية يرمي بها نظام طهران الآن لتحسين موقفه في المفاوضات السرية الجارية لوقف الحرب ووقف نزيف الخسائر الفادحة التي يتكبدها النظام.

بالتزامن مع ذلك، جددت مليشيا الحوثي الإرهابية إطلاق تهديداتها نحو السعودية مع حلول الذكرى الـ11 للحرب في اليمن، وذلك في خطاب لرئيس المجلس السياسي للمليشيا مهدي المشاط، اتهم فيه السعودية بمماطلة تطبيق ما تُسمى بخارطة الطريق، متوعدًا بانتزاع مطالب المليشيا منها بالقوة.

المشاط، وفي خطاب له في ذكرى الحرب، تحدث عن إجراء المليشيا للمفاوضات خلال الفترة الماضية مع الجانب السعودي عبر الأمم المتحدة وسلطنة عُمان، وقال بأنها "أثمرت عن إنجازات سياسية للمليشيا".

مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات "تمثلت في إعلان الهدنة والوصول إلى تفاهمات حول خارطة طريق، وفي مقدمتها استحقاق صرف المرتبات وكسر الحصار".

زاعمًا بأن "استحقاقات هذه الهدنة، وما ترافق معها من خفض التصعيد، لا تزال محل مماطلة من قبل الرياض"، متهماً الأخيرة بالتنصل عن التزاماتها في تطبيق بنود الهدنة والمضي في خارطة الطريق المتفق عليها.

وفي حين دعا المشاط النظام السعودي إلى تنفيذ ما وصفها بـ"استحقاقات السلام"، توعد الرياض قائلًا بأن صبر المليشيا "لن يكون بلا نهاية"، وأنها قادمة على انتزاعها "بالطريقة التي تراها مناسبة".

ولا يستبعد مراقبون أن تكون هذه التهديدات الحوثية، تحت مزاعم عرقلة مسار السلام، مجرد غطاء لتنفيذ الأوامر الإيرانية بالدخول على خط المواجهة لإسناد النظام في طهران عبر شن هجمات نحو السعودية، واستئناف الهجمات ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.