مركزي عدن يقود جهود ضبط الواردات.. إجراءات جديدة لتعزيز الاستقرار وكبح التهريب

إقتصاد - Thursday 02 April 2026 الساعة 10:07 pm
عدن، نيوزيمن:

كثّفت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، برئاسة البنك المركزي اليمني، من إجراءاتها التنظيمية والرقابية، في ظل تحديات متزايدة تتعلق بأسعار الصرف وسلاسل الإمداد والتقلبات الإقليمية، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضبط حركة الاستيراد،

وعقدت اللجنة، الخميس، اجتماعها الثالث للعام 2026 في مقر البنك المركزي بالعاصمة عدن، برئاسة محافظ البنك رئيس اللجنة، وبمشاركة وزير الصناعة والتجارة نائب رئيس اللجنة، إلى جانب ممثلي الجهات المعنية، لمناقشة سير العمل وآليات تطوير الأداء المؤسسي المرتبط بتمويل وتنظيم الواردات.

واستعرض الاجتماع تقارير اللجان التنفيذية والفنية والاستشارية، والتي أظهرت تقدماً في تطبيق آلية تنظيم وتمويل الواردات، مع إقرار حزمة إجراءات تهدف إلى تسهيل وتسريع طلبات الاستيراد، خصوصاً للسلع الأساسية مثل المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية، مع الحفاظ على الالتزام بالضوابط المعتمدة.

وفي جانب الرقابة، ناقشت اللجنة تقرير مصلحة الجمارك حول مستوى الالتزام بالإجراءات القانونية في المنافذ البرية والبحرية، وتطبيق قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025، في خطوة تستهدف الحد من التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، بما يسهم في حماية الموارد العامة وتعزيز الإيرادات.

كما كلفت اللجنة محافظ البنك المركزي بمخاطبة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بشأن عدد من التجاوزات التي تعيق تنفيذ الإجراءات التنظيمية، محذرة من انعكاساتها المباشرة على استقرار أسعار الصرف والسلع، وعلى كفاءة تحصيل موارد الدولة.

وفي سياق متصل، تطرق الاجتماع إلى تداعيات التطورات الإقليمية على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة ما يتعلق بارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار السلع، حيث أكدت الجهات المختصة توفر مخزون كافٍ من السلع الأساسية والمشتقات النفطية، مع استمرار الجهود لاحتواء أي تأثيرات سلبية محتملة.

كما استعرض محافظ البنك المركزي مستجدات الوضع الاقتصادي والمالي، بما في ذلك نتائج مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، وزيارات شركاء التنمية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالسيولة النقدية، والإجراءات المتخذة للحد من ظاهرة اكتناز الأموال بغرض المضاربة.

وأكدت اللجنة في ختام أعمالها أهمية الحفاظ على استقرار سعر صرف العملة الوطنية، وتشديد الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار، بما يتوافق مع السياسات النقدية وآليات تمويل الواردات، داعيةً الجهات الحكومية والقطاع الخاص إلى تعزيز التعاون والالتزام بالإجراءات المنظمة للاستيراد.

ويعكس هذا التحرك، بحسب مراقبين، توجهاً متزايداً نحو إحكام السيطرة على تدفقات الواردات وربطها بالسياسات النقدية، في محاولة للحد من الضغوط على العملة الوطنية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي في ظل بيئة داخلية وإقليمية معقدة.