تحركات أممية وأوروبية في عدن لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي

السياسية - منذ ساعتان و 49 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

واصلت الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع المجتمع الدولي، تحركاتها لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد، في ظل تداعيات الصراعات الإقليمية المتصاعدة على سلاسل الإمداد وأسعار السلع الأساسية.

وشهدت العاصمة عدن، خلال اليومين الماضيين سلسلة لقاءات رسمية جمعت قيادات البنك المركزي اليمني ووزارة المالية مع ممثلين عن المجتمع الدولي والأمم المتحدة، في خطوة تأتي ضمن جهود دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي في اليمن، وسط تداعيات الصراع الإقليمي على الأسواق المحلية والإقليمية.

واستعرض محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب المعبقي، خلال لقاءه المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، تداعيات الصراع الإقليمي على الاقتصاد الوطني، وأثره المباشر على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة والسلع، ما يزيد من هشاشة الأوضاع الاقتصادية في اليمن. 

وأكد المبعوث الأممي دعم جهوده لتجنّب المزيد من التصعيد في المنطقة وتأثيراته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أهمية استمرار التنسيق مع السلطات اليمنية لضمان توافر السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والوقود، في جميع المحافظات.

وفي سياق متصل، بحث المعبقي، الأربعاء، مع سفيرة مملكة هولندا لدى اليمن جانيت سيبن، سبل تعزيز التعاون الثنائي لدعم البنك المركزي في مهامه الهادفة إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي. وتناول اللقاء تأثير التطورات الإقليمية على مؤشرات الاقتصاد اليمني، لاسيما ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، مؤكداً على أهمية تقديم الدعم الدولي لتخفيف حدة التداعيات الاقتصادية، وبما يسهم في حماية العملة الوطنية وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.

كما عقد وزير المالية مروان فرج بن غانم، لقاءً مع السفيرة الهولندية، استعرض خلاله آخر المستجدات المالية وخطة الحكومة للإصلاح الاقتصادي الشامل، التي تهدف إلى تعزيز موارد الدولة وترشيد الإنفاق وتحسين الخدمات العامة. وركز الاجتماع على دعم المؤسسات الرقابية وبناء القدرات المالية، بما يسهم في تحقيق الانضباط المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وأكد الوزير بن غانم على ضرورة استمرار الدعم الدولي، وخاصة من الدول الشقيقة والصديقة، في مواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة، مشدداً على أن نجاح الإصلاحات الاقتصادية مرتبط بتفعيل دور السلطات الرقابية وضمان كفاءة إدارة الموارد العامة.

من جانبها، جددت السفيرة الهولندية التأكيد على حرص بلادها على مواصلة دعم جهود الحكومة اليمنية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والعملة الوطنية، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، إلى جانب دعم جهود السلام الشامل والتنمية في البلاد.

وتوضح هذه اللقاءات المكثفة اهتمام المجتمع الدولي، سواء عبر الأمم المتحدة أو الدول الأوروبية الشريكة، بتقديم الدعم الفني والمالي لليمن، في محاولة لتعزيز قدرات مؤسسات الدولة على مواجهة تبعات الصراعات الإقليمية، وضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين، وتحقيق نوع من الاستقرار الاقتصادي والمالي في بلد يعاني من سنوات طويلة من النزاع.