ابتزاز حوثي يعرقل مشروع مياه إنساني يخدم ثمان قرى في إب
الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 30 دقيقة
إب، نيوزيمن:
تشهد مديرية السبرة بمحافظة إب حالة استياء شعبي واسع، بعد اتهامات موجهة لقيادي تابع لجماعة الحوثيون بإصدار توجيهات اعتُبرت عائقًا أمام مشروع مياه إنساني يخدم ثمان قرى في منطقة عينان، في خطوة وصفها الأهالي بأنها تعسفية وتمس حقًا أساسياً في الحصول على المياه.
وبحسب وثائق متداولة ونشطاء محليين، أصدر مدير مكتب التربية في المديرية، عبد الرحمن المتركي، توجيهًا يقضي بإزالة منظومة الطاقة الشمسية المثبتة على سطح مدرسة حكومية، والتي تُستخدم لتشغيل مشروع مياه خيري يزوّد آلاف السكان بالمياه بشكل مستدام.
وأشارت الوثيقة إلى أن التوجيه جاء بحجة تركيب المنظومة دون تصاريح رسمية أو عقد إيجار لمبنى المدرسة، رغم أن المشروع، وفق الأهالي، لا يحمل طابعًا تجاريًا ويستهدف خدمة مجتمعية واسعة.
المشروع، الذي موّله أحد فاعلي الخير بتكلفة تجاوزت 300 مليون ريال يمني، يتضمن حفر بئر ارتوازي وتجهيز منظومة طاقة شمسية متكاملة لضمان استمرار ضخ المياه إلى نحو ثمانية آلاف شخص في ثمان قرى، إضافة إلى طلاب المدرسة ذاتها.
وأكد الأهالي أن تركيب الألواح تم بطريقة لا تعيق العملية التعليمية، بل يسهم في خدمة المجتمع المحلي بشكل مباشر، من خلال توفير مصدر مياه مستقر في منطقة تعاني من شح المياه منذ سنوات.
لكن التطورات الأخيرة، بحسب سكان محليين، تهدد بتوقف المشروع بالكامل بعد أن جرى إرسال أشخاص لقطع كابلات المنظومة، ما أدى إلى تعطيل تشغيلها وإثارة مخاوف من توقف ضخ المياه بشكل نهائي.
وأثار الإجراء موجة غضب واسعة في أوساط الأهالي والناشطين، الذين اعتبروا أن ما حدث يمثل “تعنتًا بيروقراطيًا” يعرقل خدمة إنسانية أساسية، ويضع حق الحصول على المياه في إطار المساومات الإدارية.
ويرى سكان المنطقة أن المشروع يمثل شريان حياة للقرى المستفيدة، خصوصًا في ظل الظروف المعيشية الصعبة وغياب البدائل المستدامة لمصادر المياه، محذرين من تداعيات توقفه على الصحة العامة والحياة اليومية للسكان.
القضية أثارت انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن الإجراء يعكس خللًا في إدارة الموارد والخدمات العامة، مشيرين إلى مفارقات بين منع مشروع خيري، مقابل استمرار أنشطة أخرى على أسطح منشآت تعليمية لأغراض تجارية.
كما رأى ناشطون أن الواقعة تكشف عن إشكاليات أوسع تتعلق بإدارة الممتلكات العامة، وغياب معايير موحدة تسمح بتسهيل المشاريع الإنسانية، بدل تعطيلها أو فرض قيود معقدة عليها.
ويحذر الأهالي من أن استمرار تعطيل المشروع سيؤدي إلى أزمة مياه حادة في المنطقة، خاصة وأن المشروع كان يمثل المصدر الأساسي لضخ المياه لعدد كبير من الأسر والقرى. ويؤكدون أن أي توقف سيعيدهم إلى الاعتماد على مصادر بديلة مكلفة وغير مستقرة، في وقت تتفاقم فيه التحديات المعيشية والخدمية في مناطق ريفية عديدة بمحافظة إب.
وطالب سكان محليون وناشطون بضرورة التدخل العاجل لإعادة تشغيل المشروع وحمايته من أي إجراءات تعيق استمراره، مؤكدين أن المشاريع الإنسانية يجب أن تُحيد عن أي نزاعات إدارية أو اعتبارات غير خدمية.
كما شددوا على أهمية وضع أطر واضحة تضمن حماية المبادرات الخيرية، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات الأساسية مثل المياه، باعتبارها حقًا إنسانيًا لا يمكن ربطه بالإجراءات التعقيدية أو الخلافات الإدارية.
>
