مباحثات يمنية مع صندوق النقد والبنك الدولي لدعم الإصلاحات الضريبية

إقتصاد - منذ ساعة و 56 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:

في إطار مساعي الحكومة اليمنية لتعزيز الاستقرار المالي ومواجهة التحديات الاقتصادية المتفاقمة، بحث وزير المالية مروان فرج بن غانم مع خبراء من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي سبل دعم الإصلاحات الضريبية وتطوير الإدارة المالية، وذلك خلال اجتماع عقد في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع للمؤسستين الدوليتين لعام 2026.

وتركزت المباحثات على آليات الدعم الفني والمالي لتعزيز كفاءة النظام الضريبي، حيث جرى بحث إمكانية تمويل البنك الدولي لخطة وزارة المالية الخاصة بأتمتة الإجراءات الضريبية، في خطوة تستهدف تقليص الفجوات الإدارية والحد من الهدر، إلى جانب دعم التحول نحو أنظمة رقمية أكثر كفاءة وشفافية.

كما ناقش الجانبان تقديم صندوق النقد الدولي مساعدات فنية لبناء القدرات المؤسسية، ضمن تنفيذ خطة إيرادات الطوارئ قصيرة المدى، التي أُعدت بالتعاون مع خبراء الصندوق، في إطار حزمة إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين أداء مصلحة الضرائب وتعزيز الموارد العامة للدولة.

ويعكس هذا التوجه سعي الحكومة إلى إعادة بناء منظومة الإيرادات في ظل تراجع الموارد التقليدية، خاصة مع تعطل صادرات النفط والانقسام المالي، ما يجعل الإصلاحات الضريبية أحد الخيارات الرئيسية لتعزيز الاستدامة المالية.

وأكد الوزير بن غانم أهمية استمرار دعم الشركاء الدوليين، مشددًا على أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لتمكين الحكومة من تنفيذ برنامجها الإصلاحي، وتحسين كفاءة الأداء المالي والإداري، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الاقتصاد الوطني.

كما أشاد بالدور الذي يضطلع به صندوق النقد والبنك الدوليان في دعم البنية التحتية المالية وتطوير الأنظمة التقنية وتأهيل الكوادر، معتبرًا أن هذه الجهود تمثل عاملًا حاسمًا في رفع كفاءة المؤسسات المالية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الراهنة.

وتأتي هذه المباحثات في سياق تحركات أوسع للحكومة اليمنية لإعادة هيكلة الاقتصاد، عبر تبني إصلاحات مؤسسية تعزز الشفافية وتحسن إدارة الموارد، في ظل ظروف اقتصادية معقدة تتطلب شراكة فاعلة مع المؤسسات الدولية لضمان تحقيق التعافي والاستقرار.