ارتفاع لافت لمياه البحر في عدن.. والأرصاد توضح الأسباب

الجنوب - منذ ساعة و 39 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

شهدت سواحل العاصمة عدن خلال اليومين الماضيين ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب مياه البحر، حيث وصلت الأمواج إلى مستويات لافتة على الشواطئ، في مشهد أثار قلق السكان ومرتادي السواحل، قبل أن تؤكد الجهات المختصة أنه ناجم عن ظاهرة طبيعية معروفة.

وأوضح الخبير في الأرصاد الجوية المهندس محمد علي عبد الرحمن أن ما حدث يُعرف بظاهرة “مد الربيع”، والتي تنتج عن اصطفاف الشمس والقمر مع الأرض، ما يؤدي إلى زيادة قوة الجاذبية وارتفاع مستوى المد البحري بشكل أكبر من المعتاد.

وأشار إلى تسجيل معامل مد مرتفع بلغ 105، وهي ذروة الحالة التي سُجلت يوم الجمعة 17 أبريل، لافتًا إلى أن أعلى مستوى للمد وصل إلى نحو 1.9 متر، مع توقعات بارتفاع الأمواج إلى قرابة 3.9 متر، ما يجعل الشواطئ أكثر عرضة لتقلبات البحر خلال هذه الفترة.

من جهته، أوضح قطاع الأرصاد في الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد أن ارتفاع منسوب المياه يعود إلى تزامن عدة عوامل طبيعية، أبرزها وصول المد البحري إلى مستويات مرتفعة تقدر بنحو 2.6 متر، بالتزامن مع تعاظم تأثير جاذبية القمر، إضافة إلى نشاط الرياح المحلية التي دفعت كميات من المياه نحو الساحل.

وأشار البيان إلى أن الخصائص الجغرافية لبعض المناطق الساحلية، خاصة في مديرية البريقة، ساهمت في تضخيم المشهد، نظرًا لوجود خلجان شبه مغلقة وضعف الانحدار الساحلي، ما يجعل ارتفاع المياه أكثر وضوحًا مقارنة بمناطق أخرى.

وأكدت الجهات المختصة أن هذه الظاهرة طبيعية ومتكررة علميًا، ولا تمثل خطرًا مباشرًا، لكنها قد تبدو أعلى من المعتاد، خصوصًا في المناطق المنخفضة والقريبة من الشاطئ.

ودعا المختصون المواطنين، خاصة الصيادين ومرتادي السواحل، إلى توخي الحيطة والحذر، وتجنب الاقتراب من مواقع تجمع المياه خلال فترات ذروة المد، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية والالتزام بإرشادات السلامة.

كما أكد قطاع الأرصاد استمراره في مراقبة الحالة بشكل متواصل، مع التعهد بإطلاع المواطنين على أي مستجدات أولًا بأول.