رصاصة غادرة تطال شيخًا مسنًا في تعز.. القنص الحوثي يهدد حياة المدنيين

الجبهات - منذ 5 ساعات و 12 دقيقة
تعز، نيوزيمن:

في شوارع أنهكها الحصار والحرب، لا يزال المدنيون في مدينة تعز يواجهون خطر الموت في كل لحظة، حيث تتحول الطرقات والمنازل إلى أهداف مفتوحة لنيران القناصة، في مشهد إنساني قاسٍ يعكس استمرار معاناة السكان رغم سنوات من الصراع.

وفي أحدث هذه الحوادث، تعرض المواطن المسن سعيد هزاع يوسف (82 عامًا) لإصابة خطيرة برصاص قناص تابع لميليشيا الحوثي، أثناء مغادرته منزله في حارة بريد الروضة، ضمن المناطق المحررة في المدينة.

وبحسب مصادر محلية، فإن القناص كان متمركزًا في محيط معسكر الأمن المركزي، حيث أطلق النار بشكل مباشر على المسن، ما أدى إلى سقوطه فاقدًا للوعي في الشارع، ليبقى ممددًا لبعض الوقت دون قدرة على الحركة أو طلب المساعدة.

وأشارت المصادر إلى أن طالبات كنّ في طريقهن إلى مدرسة زيد الموشكي عثرن على الرجل ملقى على الأرض، وقمن بإبلاغ المارة، الذين سارعوا إلى إسعافه ونقله إلى مستشفى الثورة لتلقي العلاج.

وأكدت أن الحالة الصحية للمصاب لا تزال حرجة، في ظل خطورة الإصابة التي تعرض لها، ما يعكس حجم المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، خصوصًا كبار السن، في مناطق التماس.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد ملحوظ لعمليات القنص والاستهداف المباشر للمدنيين في تعز، حيث تشير تقارير محلية إلى تكرار مثل هذه الهجمات في الأحياء السكنية، ما يفاقم من معاناة السكان ويقوض أي شعور بالأمان.

ويرى ناشطون حقوقيون أن استمرار استهداف المدنيين، وخاصة في المناطق المحررة، يعكس نمطًا ممنهجًا يهدف إلى بث الرعب بين السكان وإرباك الحياة اليومية، في وقت تعتمد فيه آلاف الأسر على التنقل اليومي لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وأكد النشطاء أن جرائم القنص في تعز تمثل أحد أبرز الانتهاكات المستمرة منذ سنوات، حيث طالت في أوقات سابقة نساءً وأطفالًا وطلابًا، دون أن تلقى ردعًا حقيقيًا أو تحركًا دوليًا كافيًا لوقفها.

وفي ظل هذا الواقع، يبقى المدنيون في تعز عرضة لخطر دائم، حيث يمكن أن تتحول أي خطوة خارج المنزل إلى رحلة محفوفة بالموت، في مشهد يلخص مأساة مدينة لا تزال تدفع ثمن الحرب يومًا بعد آخر.