قطاع قبلي في مأرب يشعل أزمة الغاز والوقود قبيل عيد الأضحى
الجبهات - منذ ساعة و 17 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
تشهد العاصمة عدن وعدد من المحافظات المحررة أزمة خانقة في إمدادات الغاز المنزلي والمشتقات النفطية، تزامناً مع تصاعد طوابير المواطنين أمام محطات التعبئة، في ظل توقف حركة شاحنات الوقود والغاز القادمة من محافظة مأرب نتيجة قطاع قبلي في منطقة الرويك، ما فاقم المخاوف من اتساع رقعة الأزمة خلال الأيام المقبلة، خصوصاً مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وأفادت مصادر محلية إن منطقة الرويك، الواقعة على الخط الرابط بين محافظتي مأرب وحضرموت، شهدت توقفاً كاملاً لحركة ناقلات النفط والغاز المتجهة إلى المحافظات المحررة، عقب قيام محتجين من ذوي الاحتياجات الخاصة بقطع الطريق العام للمطالبة بصرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة.
وأدى القطاع إلى تكدس عشرات القواطر المحملة بالمشتقات النفطية والغاز المنزلي في الخط الدولي، وسط حالة شلل في حركة النقل، الأمر الذي ينذر بحدوث أزمة خانقة في المحافظات التي تعتمد بصورة رئيسية على إمدادات مأرب لتغطية احتياجاتها اليومية من الوقود والغاز.
وتعيش مدينة عدن منذ أيام على وقع أزمة متصاعدة في الغاز المنزلي، حيث اصطفت طوابير طويلة من المواطنين أمام محطات التعبئة منذ ساعات الفجر الأولى، في مشهد يتكرر بصورة دورية مع كل اختلال في الإمدادات أو تعثر في وصول القواطر.
وأكد مواطنون أن الأزمة تسببت بارتفاع أسعار أسطوانات الغاز في السوق السوداء، وسط شكاوى من ضعف الرقابة وغياب الحلول الحكومية لمعالجة الاختناقات التموينية المتكررة التي تثقل كاهل السكان في ظل التدهور الاقتصادي والمعيشي.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى محافظة تعز، التي تعاني أصلاً من عجز كبير في كميات الغاز المخصصة لها، بعد تقليص حصتها بنسبة تصل إلى 60 في المئة، وفق ما أكدته نقابة الوكلاء، التي أوضحت أن المدينة تستقبل حالياً ما بين خمس إلى ست مقطورات فقط بدلاً عن 13 مقطورة كانت مخصصة لتغطية احتياجات السكان.
وطالبت النقابة الشركة اليمنية للغاز في صافر بسرعة ترحيل الحصة الكاملة المقررة لتعز، محذرة من تفاقم الأزمة واتساع السوق السوداء، خاصة مع تزايد الطلب على الغاز المنزلي مع اقتراب عيد الأضحى.
وفي محافظة مأرب نفسها، التي تعد مركز إنتاج النفط والغاز في البلاد، تتواصل أزمات الوقود بصورة متقطعة، حيث يشكو المواطنون من طوابير طويلة أمام المحطات ونقص متكرر في المشتقات النفطية، في ظل اتهامات متصاعدة لجهات نافذة بالتلاعب بالكميات المخصصة للمحطات الرسمية وبيعها في السوق السوداء أو تهريبها إلى مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي بأسعار مرتفعة.
ويرى مراقبون أن تكرار أزمات الوقود والغاز في المحافظات المحررة يكشف حجم الاختلالات في إدارة قطاع المشتقات النفطية، وغياب المعالجات الجذرية للأزمات المتكررة، إضافة إلى ضعف الرقابة على عمليات النقل والتوزيع، ما يفتح المجال أمام الاحتكار والمضاربة واستغلال احتياجات المواطنين.
كما حذروا من أن استمرار إغلاق الطريق في الرويك سيؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل أكبر، خصوصاً في محافظات حضرموت وأبين ولحج وشبوة، التي بدأت بالفعل تشهد مؤشرات نقص في الإمدادات وارتفاعاً تدريجياً في الأسعار.
ودعت مصادر محلية وسائقون عالقون في منطقة القطاع الجهات الحكومية والسلطات المحلية إلى التدخل العاجل لاحتواء الأزمة وفتح الطريق أمام القواطر، مع معالجة مطالب المحتجين عبر القنوات الرسمية، بما يضمن عدم تعطيل المصالح العامة واستمرار تدفق السلع والخدمات الأساسية إلى مختلف المحافظات.
>
