مبنى "ذو باب" والشهيدة افتهان.. نفاق إخوان تعز حول المقرات الحكومية
السياسية - منذ 58 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:
في حادثة جديدة، قدمت الحملة الإخوانية ضد مشروع ترميم وتأهيل المجمع الحكومي بمديرية ذو باب بمحافظة تعز شاهدًا جديدًا على حجم النفاق الذي تمارسه الجماعة من جهة، وحجم السلوك العدائي من جهة أخرى ضد الإنجازات التي يشهدها الساحل الغربي.
وأصدرت السلطة المحلية بمديرية ذو باب المندب، أمس الأحد، توضيحًا لما جرى تداوله من قبل الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي من منشورات وصور، اعتبرتها محاولة للتقليل من جهود ترميم وإعادة تأهيل المجمع الحكومي للمديرية.
وافتتح عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، ومعه محافظ تعز نبيل شمسان ومدير عام مديرية ذو باب المندب عبدالقوي الوجيه، الأربعاء، المجمع الحكومي بمديرية ذو باب المندب.
وعقب ذلك، تداول ناشطون -غالبيتهم من جماعة الإخوان- على منصات التواصل الاجتماعي صورة للواجهة الخلفية للمبنى وهي بحالتها المدمرة، لمهاجمة مشروع ترميم المبنى والسخرية من حادثة إعلان افتتاحه وتدشين العمل به.
لتصدر السلطة المحلية بالمديرية توضيحًا حول الأمر، أشارت فيه إلى أن مشروع ترميم وتأهيل المجمع الحكومي وتزويده بالأثاث المكتبي المتكامل جرى التخطيط له وتنفيذه كمرحلة أولى، بهدف تمكين المجلس المحلي والسلطة المحلية من ممارسة مهامها واستعادة المنظومة الإدارية وتسيير مصالح المواطنين بشكل عاجل.
مشيرة إلى أنه جرى تجهيز وإعداد ما يقارب ثلاثة أرباع المجمع الحكومي ليكون صالحًا للعمل، موضحة أن الجانب الخلفي المتهالك في الصورة المتداولة يمثل جزءًا محدودًا ستتم إزالته نهائيًا في المرحلة الثانية، وفق الخطة الهندسية الموضوعة مسبقًا.
وفي حين مثّل التوضيح الرسمي من قبل السلطة المحلية بالمديرية نسفًا للحملة الإخوانية حول مشروع ترميم وتأهيل المجمع الحكومي، إلا أن الحادثة تقدم شاهدًا جديدًا على حجم النفاق الذي تمارسه جماعة الإخوان في تعز، وفي ملف جديد هو ملف المقرات الحكومية.
ففي حين كرست جماعة الإخوان، عبر ناشطيها، جهدها للسخرية والتقليل من مشروع ترميم وتأهيل المجمع الحكومي بمديرية ذو باب، تتناسى الجماعة ما تعرضت له عشرات المقرات الحكومية في مدينة تعز من عمليات نهب وسطو من قبل المجاميع والتشكيلات العسكرية المسلحة الخاضعة لنفوذها خلال السنوات الماضية.
بل إن هذه المجاميع والتشكيلات العسكرية لا تزال ترفض، حتى اليوم، إخلاء هذه المقرات، ومن بينها مقرات تعليمية، كما هو الحال مع معهد الحصب الحكومي في مدينة تعز، والذي لا تزال أجزاء منه محتلة من قبل قوات تابعة لمحور تعز.
ومثّل هذا الملف واحدًا من أهم الملفات المثيرة للجدل في تعز لدى القوى السياسية والنخب والناشطين، دون حل نهائي، رغم اللجان الرئاسية التي جرى تشكيلها خلال السنوات الماضية، ومنها لجنة برئاسة مستشار قائد المحور العميد عبده فرحان سالم.
وآخر هذه اللجان جرى تشكيلها خلال زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى مدينة تعز في أغسطس 2024م، برئاسة محافظ تعز الأسبق علي المعمري، لإخلاء المقرات الحكومية ومنازل المواطنين من التشكيلات العسكرية في مدينة تعز.
وعاد ملف المقرات الحكومية المحتلة من قبل التشكيلات العسكرية الخاضعة لنفوذ الإخوان إلى الواجهة مع بروز دوره في حادثة اغتيال مديرة صندوق النظافة بتعز، افتهان المشهري، في سبتمبر من العام الماضي.
حيث مثّل نجاح جهود الشهيدة افتهان في الضغط لإخلاء مبنى الصندوق في منطقة عصيفرة من المجاميع المسلحة واحدًا من أهم أسباب الصدام بينها وبين المتهمين بجريمة الاغتيال التي هزت الرأي العام في تعز واليمن.
>
