اعترافات مصورة تكشف شبكة الرصد والتمويل وراء اغتيال وسام قايد في عدن

السياسية - منذ ساعة و 20 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

كشفت اعترافات مصورة بثتها إدارة أمن العاصمة عدن تفاصيل جديدة حول جريمة اختطاف واغتيال المهندس وسام قايد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للجنة الصندوق الاجتماعي للتنمية بعدن، مسلطة الضوء على طبيعة الأدوار التي نفذتها الخلية الممولة من ميليشا الحوثي وآلية التخطيط والتنفيذ التي سبقتها.

وأظهرت الاعترافات التي أدلى بها المتهم عمر ناصر صالح، أن العملية لم تكن عملاً فردياً أو عشوائياً، بل جاءت نتيجة تحركات منظمة بدأت بنقل عناصر الخلية إلى العاصمة عدن، وتأمين مساكن لهم، ثم تنفيذ عمليات رصد ومراقبة دقيقة لتحركات الضحية قبل الوصول إلى مرحلة التنفيذ.

وقال المتهم انه عن تلقى اتصالاً من ابن أخته عبده محمد ناجي، الذي طلب منه الاتفاق لنقله من الضالع إلى عدن، وكان معهم شخص ثالث اسمه صالح وديع حداد، ورابع يدعى مهدي محمد السويدي.

وأوضح المتهم أنه تولى نقل عدد من أفراد الخلية إلى مدينة عدن مستخدماً حافلة ركاب خاصة به، بهدف التمويه وتجنب إثارة الشبهات، حيث تم إخفاء الأسلحة داخل حقائب خلال عملية التنقل. كما أقر بإيواء العناصر المشاركة في الجريمة وتأمين أماكن إقامة لهم في منطقتي الكثيري وبير فضل.

وتكشف الاعترافات أن مرحلة المراقبة كانت تمثل حجر الأساس في العملية، إذ أقر المتهم بمشاركته في تتبع تحركات المهندس وسام قايد بشكل مستمر، وتزويد المنفذين بمعلومات دقيقة حول مكان وجوده ومواصفات مركبته وخطوط سيره اليومية.

وبحسب ما ورد في التسجيل، كانت الخلية تعتمد على جمع المعلومات الميدانية بشكل متواصل قبل التنفيذ، وهو ما يعكس مستوى من التخطيط المسبق وتوزيع الأدوار بين عناصر المجموعة، حيث تولى بعضهم الرصد بينما تكفل آخرون بمتابعة التنفيذ والتحرك الميداني.

ولم تتوقف مهمة المتهم عند مرحلة الرصد، إذ أقر بأنه لعب دوراً في تأمين انسحاب المنفذين عقب تنفيذ العملية، من خلال نقل عدد منهم ومحاولة إخراجهم من عدن باتجاه صنعاء.

وتشير الاعترافات إلى أن تشديد الإجراءات الأمنية وانتشار نقاط التفتيش عقب الجريمة أربك خطة الفرار، ما دفع أفراد الخلية إلى الاحتماء مؤقتاً داخل منزل المتهم في مديرية المعلا قبل استئناف محاولات المغادرة.

كما اعترف المتهم بتسلم السلاحين المستخدمين في العملية وإخفائهما، قبل أن يتم نقلهما مع بقية أفراد الخلية في اليوم التالي إلى إحدى مناطق المغادرة باتجاه صنعاء، في خطوة توحي بوجود ترتيبات مسبقة لتأمين خروج المنفذين وإخفاء الأدلة المرتبطة بالجريمة.

وكشفت الاعترافات جانباً آخر يتعلق بآلية تمويل العملية، حيث أقر المتهم بتلقي مبالغ مالية بالريال السعودي مقابل مهام الرصد والمتابعة، إضافة إلى استلام حوالة مالية عقب تنفيذ الجريمة بهدف إصلاح حافلته وتأمين عملية الفرار نحو مناطق سيطرة الحوثيين.

وكان المهندس وسام قايد قد تعرض للاختطاف في الثالث من مايو الماضي من أمام منزله بمدينة إنماء، قبل أن يتم العثور عليه مقتولاً داخل سيارته في منطقة الحسوة، في جريمة أثارت ردود فعل واسعة واستنكاراً شعبياً ورسميًا، باعتبارها استهدفت شخصية مدنية تعمل في قطاع التنمية والخدمات.