تجار يشكون احتجاز حاويات بضائعهم.. والنقل تتدخل لإلزام شركات الملاحة
إقتصاد - منذ ساعة و 24 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
تتواصل تداعيات اضطرابات حركة الشحن البحري إلى الموانئ اليمنية، بعدما اشتكى عدد من التجار من بقاء حاويات بضائعهم عالقة في موانئ بعض دول المنطقة، في أزمة يقول متابعون إنها تسببت بخسائر مالية متزايدة، وهددت تدفق السلع إلى الأسواق المحلية في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة.
وقال أحد التجار: "لسنا أمام مشكلة شحنة واحدة، بل أمام أزمة تتكرر مع كل عملية استيراد. بضائعنا تبقى عالقة لأسابيع في موانئ خارجية، فيما نستمر بدفع رسوم أرضيات وتخزين وتأخير وشحن إضافية دون أي ذنب. هذه الخسائر لا يتحملها التاجر وحده، بل يدفع ثمنها المواطن من خلال ارتفاع الأسعار. كنا ننتظر معالجة حقيقية لهذه الإشكالية قبل أن تتفاقم، لا الاكتفاء بتوجيهات تأتي بعد وقوع الضرر، فالتاجر بحاجة إلى ضمانات تمنع تكرار الأزمة وتحمي حركة الاستيراد، وليس إلى حلول مؤقتة بعد تكبده خسائر كبيرة."
وفي استجابة للشكاوى، وجّه وزير النقل محسن حيدرة العمري الوكالات الملاحية العاملة في اليمن بمخاطبة الخطوط الملاحية، وفي مقدمتها شركة Peak Shipping Line، لإلزامها بنقل الحاويات المتروكة إلى ميناء عدن، وفقًا للعقود والاتفاقيات المبرمة مع أصحاب البضائع.
وأكد الوزير، في خطاب رسمي، أن الوزارة تتابع أوضاع الشحنات العالقة وما نتج عنها من أضرار وخسائر للتجار والقطاع التجاري، مشددًا على ضرورة التزام شركات الملاحة بتنفيذ تعهداتها وضمان وصول البضائع إلى وجهتها النهائية دون تأخير.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على حجم التحديات التي تواجه قطاع الاستيراد، إذ يرى مراقبون أن اضطرار الحكومة للتدخل لإلزام الخطوط الملاحية بتنفيذ التزاماتها يعكس حجم الارتباك الذي تشهده حركة النقل البحري المرتبطة باليمن، في وقت يتحمل فيه التجار تكاليف إضافية تشمل رسوم الأرضيات والتخزين وتأخر وصول البضائع، وهي أعباء تنعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع في الأسواق.
ويؤكد تجار أن استمرار احتجاز الحاويات خارج ميناء عدن يفاقم أزمة الإمدادات، ويضعف ثقة المستوردين بانتظام سلاسل التوريد، خصوصًا مع تزايد تكاليف الشحن والتأمين البحري، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لضمان التزام الخطوط الملاحية بعقود النقل، ومنع تكرار مثل هذه الأزمات التي تزيد الضغوط على القطاع الخاص والمستهلكين على حد سواء.
وتقول وزارة النقل إن توجيهاتها تأتي في إطار حماية مصالح التجار اليمنيين، وتسهيل حركة التجارة والاستيراد، والعمل على إزالة المعوقات التي تعترض تدفق السلع عبر الموانئ اليمنية، بما يسهم في الحد من انعكاسات التأخير على السوق المحلية.
>
