"عواد الحوطة" موروث يتجدد لا تنغصه الحروب ولا كوفيد19 (صور)

@ شبام، نيوزيمن، خاص: متفرقات

2020-08-07 10:55:15

تشهد منطقة حوطة أحمد بن زين التابعة لمديرية شبام بمحافظة حضرموت عواداً سنوياً في ثالث وخامس أيام عيد الفطر والأضحى يحظره الآلاف في تجمع سنوي وتقليد دأب عليه أبناء المنطقة والمناطق المجاورة.

وتحط رحال المسافرين من مختلف مدن وقرى وادي حضرموت والصحراء في المنطقة وسوقها العام منذ ساعات الصباح الأولى وحتى ساعات المساء المتأخرة لعرض منتجاتها من مختلف البضائع والسلع كسوق تجاري للماشية والحلويات والحنظل والمكسرات بالإضافة للملابس وألعاب الأطفال، فيما يقبل المتبضعون الزائرون على الشراء واقتناء الهدايا وألعاب الصغار والماشية.

ويعتبر العواد سوقاً تجارياً يجمع مختلف التجار من كل مديريات المحافظة لعرض منتجاتهم لما يميزه من التراث والأصالة والحضارة، علاوة على التزاور فيما بين أهالي المنطقة والمناطق المجاورة من ذويهم وأصدقائهم.

وبينما تعلو الابتسامة على الأطفال وينتشر الباعة المتجولون في الأرجاء، يشير عاقل سوق الحوطة "عبداللاه عمر الحبشي" إلى أن عادات وتقاليد منطقة الحوطة ظلت باقية منذ القدم التي أسسها العلامة الراحل (جعفر بن أحمد بن زين الحبشي) وكانت عادة للتوافد إلى المكان لحضور مجالس الذكر وزيارة الأهل لينشأ بعدها السوق الكبير وسط إقبال مستمر وكثيف من قبل المواطنين من مختلف المديريات، لافتاً في حديث مع "نيوزيمن" إلى أن العواد في الصباح يشهد إقبالاً من بائعي المواشي لعرض منتجاتهم على المشترين وحتى قرب موعد أذان الظهيرة تتلوها التحضيرات لتجهيز المحال والباعة المتنقلين لبساطهم وسط السوق من الحلويات وألعاب الأطفال، فيما يقبل الشباب والأطفال وكبار السن على الحضور في أوقات العصر وحتى وقت متأخر من الليل للتبضع وشراء الحاجيات والأغراض وزيارة الأهل والأصدقاء..

من جهته، أعرب "محمد عبدالرحمن ربيّع" لنيوزيمن عن سعادته مع أصدقائه بتواجدهم في عواد الحوطة خصوصاً مع جائحة كورونا التي ضربت البلاد، مشيرا أن كورونا وفي ظل انتشار إلى أن الشباب وكبار السن ظلوا محتفظين بالعادات والتقاليد لا تنغصهم متغيرات الحرب ولا الجائحة، مستطرقاً من المفترض أن يحظى عواد الحوطة بتنظيم وتفاعل أكبر من السلطات المحلية في البلاد وترتيب حركة المرور وتفاعل الجهات الأمنية والمحلية مع هذا الحدث السنوي.

غير أن "أزهر محمد عباد" له وجهة أخرى عند سؤالنا لحجم التدابير الوقائية لكورونا، وأشار أن الإجراءات الوقائية للفيروس ضعيفة أو معدومة في وقت صرح مصدر وبائي عن ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في حضرموت لعشرة في المئة خلافا عن الأسابيع الماضية، موضحاً أن الوباء ورغم انتشاره وتوسعه إلا أنه لا يحظى بهيبة مجتمعية وخوف اجتماعي على خلاف باقي دول العالم..

وأردف، كان من الأحرى أن تقوم السلطات الصحية بحملات تعريفية بمخاطر الفيروس في أماكن تجمع المواطنين لاستغلال الموقف وتوعيتهم بالوباء، غير أن تلك الجهات لا تهتم بتوعية المواطنين بقدر اهتمامها بارتفاع حالات الإصابة والوفيات بالفيروس، حسب قوله.

في حين يرى "أمين الماس" أن غلاء الأسعار في الوقت الراهن وقلة الحصول على فرص عمل جعل من بعض المتسوقين يقتصدون في الشراء خصوصا في الألعاب التي كانت رخيصة وأصبحت الآن ضعفي سعرها السابق، مضيفاً إن الحرب جعلت من المواطن ضحية التاجر وسط تفاوت يومي لأسعار صرف العملات الأجنبية أمام المحلية وتأثيراتها على السلع الأساسية للغذاء والموارد الاقتصادية الاخرى، معرجاً على اسواق الحمام والدجاج والارانب التي يزدهر فيها السوق صباحاً بمختلف انواعها واصنافها بانخفاض اسعارها مقارنة بالسنة الماضية والتي شهدت اسعارها تأرجحا كبيرا بفعل البيئة والمناخ الحار.

هذا وألغي عواد الحوطة لأول مرة منذ إنشائه في عيد الفطر المبارك العام الجاري لأسباب تتعلق بانتشار فيروس كورونا بحسب رسالة رسمية من مدير عام مديرية شبام بناءً على خطاب محافظ محافظة حضرموت فرج البحسني، وعملت قوة أمنية مصحوبة بعسكرية لمنع إقامة أي تجمعات تلك الفترة، غير أنها أصبحت مأساة باغتيال مدير أمن مديرية شبام ومرافقيه بعد إلغاء فعاليات العواد السنوي.