الموجز

عظام مهشمة وندوب تحكي قصة مأساة المسنة "طيّبة"

@ الحديدة، نيوزيمن: الحديدة

2020-09-16 09:59:12

تروي آثار جراح المسنة (طيّبة مبروك ناجي)، والندوب على ذراعها اليمنى، وعظام مهشمة تحت الجلد المنهك؛ مأساة مروعة عاشتها مع أسرتها إثر قصف المليشيات الحوثية الإرهابية على منزلها الواقع في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة.

نزحت (طيبة) إلى منطقة الطائف، وما تزال هناك إلى يومنا هذا تعيش حياة التشرد والذل والبؤس مع أهلها، يعيشون معاناة مكتملة الفصول ويفتقرون إلى أقل مقومات الحياة.

تتحدث إحدى قريبات طيّبة عن المعاناة التي صنعها الحوثيون الملطخة أيديهم بالدماء قائلة: “بينما كنا جالسين في المنزل سقطت فذيفة حوثية فوق سقف إحدى غرف المنزل، ثم تطايرت الشظايا في أرجاء المكان، وأصيبت خالتي بجرح غائر في ذراعها، فخرج العظم من كتلة اللحم، لدرجة أننا جميعا تلطخنا بدماء جرحها، لقد كان الجرح عميقًا، فلو وضعنا كأسًا مكان الجرح لاتسع الجرح له.

وأضافت: لم تصب شظايا الهاون الحوثية خالتي فحسب، بل أثخنت ابنتها (أنيسة عبد الله أحمد) بالجراح؛ إذ أصيبت قدمها بجروح بليغة للغاية، واستوطنت الشظايا جسدها، ولن تجد فيه مكانًا سليمًا لم تصل إليه تلك الشظايا”.

وتابعت، “كنت في الغرفة التي وقعت عليها القذيفة، مع ابنتي الرضيعة ذات الثلاثة أيام، وابن حماتي الصغير، لقد كتب الله لنا عمرًا جديدًا؛ إذ إننا لم نصب بأذى، كما أصيب الآخرون، وسبحان الله! ظل السقف ثابتًا، وبعد أن خرجنا من الغرفة بثوانٍ قليلة تهدم السقف بسبب القذيفة الحوثية”.

 وأردفت: ”خرجنا على إثر القصف إلى خارج المنزل مكشوفات الشعر وبالثياب التي نرتديها في المنزل، الكل كان ينظر إلينا، إلى أن أرسل الله لنا رجلًا سترنا، وأدخلنا إلى أحد البيوت”، وتتساءل بكل حيرة: ”أليس حرامًا ما فعلوه بنا؟!“.

ودعت الله، "كما سترنا عندما تشردنا من منزلنا، أن يعيدنا إلى بلادنا سالمين، وندعوه أن ينتقم لنا ممن شردونا وأذاقونا ويلات العذاب”.