الموجز

آثار خطوات عشاقها لا تزال فوق رمالها الذهبية.. "صيرة" قِبلة كل نفس تواقة للسكون

@ عدن، نيوزيمن، خاص: متفرقات

2020-12-29 11:20:13

"صيرة" بحرها الصافي وقلعتها الأثرية ومطاعمها العتيقة كانت وما زالت الصديق الّذي يسامر العدني، المعشوق الّذي يُذيب العاشقين أينما كانوا، فلا شيء يعادل جمالهم وروحهم وسحرهم.

لطالما كان بحر صيرة قِبلة لكل نفس تواقة للسكون والتأمل، لعشاق تركوا آثار خطواتهم فوق رماله الذهبية، فما زال نعمة مُسخرة للمواطن العدني، بكل ما يحويه من أسماك متنوعة وخيرات كثيرة.

لتتناول وجبة بحرية فريدة ما عليك سوى التوجه لسوق سمك صيرة لتجد مختلف أنواع السمك، منها الديرك، الثمد، البياض، عنبرية، سخلة، الصابات، أبو عين، شروة، زينوب، العدس، حمبقان، الجمبري، الكابوريا، المحاور، أبو مقص، لتذهب بعدها لإحدى "المخابز" المطاعم الشعبية، حيث تطهو السمك الطري، لتجلس على مجالس خشبية وسفرة يُقدم عليها الأكل، كفتة حاف، فته موز، فته تمر، فته عسل، خبز مُلوح، خبز رَطب، خبز رشوش، خبز طَرح، وحُلبه، والشاي العدني، والسحاوق، يتم تناولها على نسمات البحر وأمواجه الممتلئة برائحة العشق الذي لا يفارق المكان.

لهذه المطاعم الشعبية تقاليد راسخة لا تتغير، حافظت على تقليد عريق بالنسبة إلى نوع الأكل، والتقيد بنوع خاص من الطعام، وكانت لها مكانة خاصة حتى مواقعها كانت مميزة ويعرفها الجميع.

في أجواء الشتاء الباردة حيث تغطي السحب السماء، تستجم العوائل العدنية على شاطئ صيرة، وتكون جميع المطاعم والأماكن البحرية المختلفة منها دست صيرة مكتظة بالزوار منذ الصباح الباكر وحتى المساء.

التقى "نيوزيمن" العديد من الزوار وجمع العديد من انطباعاتهم حول مدينتهم وبالأخص بحر صيرة، حيث قال عمر الذي كان برفقة زوجته وابنه، إنهم يحبذون زيارة الشاطئ ومطعم الشراع لتناول الوجبات البحرية والخروج بنزهة أسرية تمتص الشحنات السالبة طوال أسبوع العمل المجهد.

تتميز صيرة أيضاً بقلعتها، والتي هي من أبرز قلاع وحصون مدينة عدن القديمة التاريخية وقد لعبت دوراً دفاعياً في حياة المدينة، حيث ومن خلالها تشكلت التحصينات الدفاعية في الجبل وتم صد الكثير من الهجمات والغزوات التي سعت للسيطرة على المدينة حتى صارت رمزاً للصمود أمام هجمات الغزاة والطامعين والسيطرة على الميناء كان آخرها معركة التصدي التي قام بها سكان عدن بالدفاع عن المدينة باسلحتهم المتواضعة في وجه الاحتلال البريطاني في 19 يناير 1839م.