بحيبح ونمران وحّدا الجيش والقبيلة.. "مراد" تبدأ طريق مأرب الجديد للحرب ضد ذراع إيران

@ مأرب، نيوزيمن، خاص: الجبهات

2021-01-17 23:16:31

أطلقت قوات الجيش ورجال القبائل بإسناد جوي كثيف من طيران التحالف عملية عسكرية واسعة نهاية الأسبوع الماضي في الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب بعد أسابيع من التموضع الدفاعي أمام هجمات شبه يومية من مليشيات الحوثي على مشارف مديرية جبل مراد.

معركة توحدت فيها قيادة الجيش وقيادة القبيلة، حيث يتولى القائدان العسكريان المأربيان العملية بالتوجيه والتخطيط والتنسيق والمتابعة، اللواء مفرح بحيبح قائد المحور، والعميد ذياب القبلي نمران قائد اللواء 143 مشاه.

تفاصيل العملية

شهد يوما الثلاثاء والأربعاء الماضيان عملية عسكرية هي الأكبر لتعلن بذلك قوات الجيش عن مرحلة جديدة من التكتيك القتالي الرامي لاستعادة مرتفعات حاكمة ومناطق استراتيجية في مديرية رحبة تسهل مستقبلا تطهير بقية مديريات جنوب مأرب بأقل كلفة مادية وبشرية.

وبحسب مصادر عسكرية هدفت العملية العسكرية التي استمرت 48 ساعة الوصول إلى مرتفعات قريضة وسيلة بقثة وكذا منطقة نجد المجمعة الاستراتيجية التي تقع على مفترق طرق لمديريات جبل مراد ورحبة والجوبة.

مصادر قبلية أكدت أن العملية العسكرية في مجملها كانت ناجحة على الرغم من العشوائية التي اتسمت بها في بعض مراحلها وعزا ذلك لعدم وجود قيادة موحدة للجيش والقبائل وهو ما كان سببا في ارتقاء عدد من الشهداء يفوق 14 جميعهم من أبناء مراد وضعفهم جرحى، مشيرا إلى أنه كان بالإمكان أن يكون العدد أقل من ذلك بكثير.

في اليوم الأول تركزت العملية في جبهات القطاعين الشرقي والغربي التي تشمل جبهات الاوشال ورحوم وحيد آل أحمد وأسفرت عن السيطرة على جبل قريضة وعشرات الموقع المحيطة التي كانت تتمركز فيها مليشيات الحوثي عقب معارك سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.

وفي ثاني أيام العملية انتقلت المعارك إلى منطقة علفاء والاقتراب من ‎نجد المجمعة الاستراتيجية، التي تكمن أهميتها في كونها مفترق طرق بين مديريات ثلاث. 

وفيما وصفت مصادر ميدانية ما جرى بعملية توغل نوعية للجيش وقبائل مراد إلى خلف خطوط العدو تدعي مليشيا الحوثي الحيلولة دون وصول تلك الوحدات إلى سلسلة جبال السناسل شرقي رحوم وفرض حصار عليها عقب عزلها عن بقية القوات رغما عن غارات كثيفة للتحالف لفك الحصار.

وأمام هذه الخسائر، شنت المليشيات المدعومة من إيران في اليوم التالي هجمات بأنساق عدة في مسعى لاستعادة المواقع التي خسرتها خلال معارك 48 ساعة الماضية لكن أبناء مراد كانوا لها بالمرصاد، فما استعادوه لم يكونوا ليفرطوا فيه لا سيما مع ارتقاء ذلك العدد من أبناء مراد شهداء وأعداد أخرى من الجرحى.

هذه العملية الهجومية اتسمت بغطاء جوي كبير من التحالف العربي استبق العمليات العسكرية ورافقها حيث استهدفت مقاتلات التحالف تحصينات وآليات في جبهات رحبة وتعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى جبهات القتال لا سيما قطاع رحوم ضاعفت من خسائر مرتزقة طهران.

وتعد العملية مع السلبيات التي رافقتها تطوراً مهما عقب ما حققته مليشيات الحوثي خلال الفترة من يوليو الماضي وحتى أكتوبر من تحقيق تقدمات واسعة شرق وشمال غرب محافظة البيضاء باجتياح مديرية ردمان وقانية والأطراف من مديريتي القريشية وولد ربيع مرورا بمديريات ماهلية ورحبة جنوب مأرب ووصولا إلى مشارف العبدية والجوبة وجبل مراد جنوب غرب المحافظة فيما بدا وكأنه آخر مدى يمكنها الوصول إليه.

فقد عجزت مليشيا الحوثي عن تحقيق أي تقدم يذكر خلال الشهرين الأخيرين من 2020 سوى مفاقمة أعداد القتلى والجرحى في صفوفها فيما يبدو أن منتصف يناير الجاري بداية انحسار رقعة سيطرتها في رقعة المرادية ابتداءً من جبل مراد الذي سقط على أطرافه مئات العناصر قتلى وجرحى.