في كريتر "حافة العجائز".. مدينة في قلب الزمن

متفرقات - منذ 49 يوم و و 35 دقيقة
عدن، نيوزيمن، محمد جسار:

تلتقي أسماء بعض الشوارع بالذكريات والتي تكون راسخة في ذهن من عاشوا في هذه الشوارع، فبرغم مرور سنين عدة، والتحولات التي طرأت على المدينة، تبقى التسميات حاضرة لدى الأجيال الأكبر على وجه الخصوص، الذين عاصروا وعاشوا واعتاشوا في الأيام الجميلة، كما يُحب البعض تسميتها. 

(حافة) أو حارة العجائز، تقع بالقرب من جولة الفل في كريتر، وتزهو بالذكريات والتي كانت موجودة هناك، كما أخبرنا الحاج خالد علي أبوبكر، الساكن في نفس المكان، فالتسمية أطلقت على هذه الحارة في مطلع القرن العشرين، أي قبل حوالي أكثر من مائة سنة، وجاءت التسمية بسبب خروج كبار السن أمام الأبواب لتبادل الأحاديث والنقاشات في الأمور الحياتية اليومية، بالإضافة للتسامر وال(شوهة) كما تُسمى باللهجة العدنية. 

ويضيف فايز عبده حسين لنيوزيمن: كانت الغالبية الساكنة في هذه الحارة هم من كبار السن، وقلما تجد شبابا أو اطفالاً فيها. الحياة هادئة وجميلة، وترى النظافة والنظام وتسمع أحاديث كبار السن وضحكاتهم التي تدور بينهم. 

وأشار فايز إلى سهولة الحياة وبساطتها في تلك الآونة، ناهيك عن رخص أسعار المواد الغذائية والخضروات والفواكه. 

تسكن في حارة العجائز عوائل عدنية مشهورة، كبيت الرباطي، وبيت المنحس، وعائلة باسودان، وباطويل، وبيت علوان ماجد. 

يقول الحاج خالد أبوبكر لنيوزيمن، إنه للأسف في المدينة بتنا نتجه نحو الأسوأ، وحتى بارقة الأمل بدأت تخفت بشكل أو بآخر. 

لكن على صعيد آخر قال مهران محمد سعد، إنه رغم كل الظروف والصعوبات التي مرت على مدينة عدن، تبقى هذه المدينة جذوة مشتعلة، ونبراس حب يضيء لساكنيها طريق الحياة، فعدن كما عودتنا لا تموت، وتبقى بأسماء حواريها وشوارعها وطرقاتها، وبأسماء عوائلها التي سكنت في المدينة، منارة تزهو بنفسها كمنارة عدن.