بين "يونس الماطري" و"أحمد ماهر".. إنسانية كاذبة تكشف زيف نشطاء الإخوان

تقارير - الأحد 22 يناير 2023 الساعة 12:18 م
مأرب، نيوزيمن، خاص:

للشهر الرابع يقبع الإعلامي يونس صادق الماطري، في أحد السجون التابعة لحزب الإصلاح الإخواني في محافظة مأرب، شمال اليمن، وسط رفض سجانيه إحالته للجهات النيابية والمحاكم في التهم الكيدية التي لفقت له على خلفية نشر عدد من قضايا فساد القيادات الإخوانية في مأرب. 

الإعلامي الماطري، محتجز داخل سجن الشرطة العسكرية في مدينة مأرب، ووضعه الصحي مزرٍ ومتدهور جراء منع الزيارات عنه واستخدام الجوال للتواصل مع أسرته التي تحاول الاطمئنان على صحته منذ عملية اعتقاله بشكل تعسفي قبل أشهر.

بحسب المصادر فإن الإعلامي يونس الماطري ليس له أقارب في مدينة مأرب تتابع قضيته، وكل ذنبه أنه نشر عدداً من أعمال الفساد تمارسها قيادات عسكرية إخوانية في قطاع الرويك بمأرب، ليتم اعتقاله ورميه في السجن دون عرضه على النيابة العامة وتقديمه للمحاكمة.

إنسانية الكيل بمكيالين 

ما يتعرض له الإعلامي يونس الماطري داخل سجون الإخوان في مأرب، من اختطاف وتلفيق تهم ومنع الزيارة عنه وحرمانه التواصل واستخدام الجوال، كل تلك الانتهاكات والإجراءات التعسفية والمخالفة للقوانين لم تحرك أي شعرة لدى نشطاء الإخوان الذين يتغنون بشعارات الإنسانية وحقوق الإنسان والدفاع عن المظلومين، كما يحدث مع الإعلامي الإخواني أحمد ماهر المحتجز في العاصمة عدن.

سيل من البيانات وإعلانات التضامن والتنديد لا تزال تنشر في قضية أحمد ماهر، بالرغم من أنه أحيل للجهات النيابية للتحقيق معه على خلفية التهم الموجهة له وبصورة قانونية، ولم يتم منع الزيارات عنه أو حتى منع استخدام الجوال في التواصل مع أفراد أسرته للتأكد من سلامته وصحته. 

الناشط عبدربه العولقي وجه استغرابه من التعامل الإنساني في تناول قضيتي "يونس الماطري" المسجون في مأرب  و"أحمد ماهر" المسجون في عدن، لافتا إلى أن هناك كيلا بمكيالين في تناول القضيتين وحتى على مستوى موقع احتجازهما.

وقال العولقي، في منشور له على صفحته في فييسبوك: "الإعلامي يونس صادق الماطري مسجون في مأرب منذ أربعة شهور بسبب انتقاده للفساد ويرفض سجانوه عرضه على النيابة العامة. بالمقابل احمد ماهر ينشر بحسابه وعرض على النيابة وحققت معه وأخذت أقواله وسجنه رسمي والزيارات مسموحة!!".

وتساءل: "أين الإعلاميين والناشطين والناشطات عن الماطري ولماذا الكيل بمكيالين في الإنسانية الكاذبة حقكم أو هو مسكين ضبحان ما في معه لكزس وموقع السجن ما هو عدن؟!".

نفاق الإخوان بشأن الإنسانية

مؤخراً، تم تأجيل محاكمة الإعلامي الإخواني أحمد ماهر، في عدن بسبب ظروف خارجة عن إدارة الأجهزة الأمنية. وسعى نشطاء الإخوان ووسائل الإعلام التابعة لهم، إلى استغلال ذلك لشن حملة إعلامية مسعورة على الأجهزة الأمنية والسلك القضائي ونشر الأكاذيب والافتراءات من أجل استهداف المجلس الانتقالي ودولة الإمارات في الوقوف وراء عرقلة انعقاد الجلسة. في المقابل لم يحظ الإعلامي يونس الماطري الذي لا يوالي الإخوان بأي تضامن أو بيانات مناصرة أو حتى منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ممن يتغنون بالدفاع عن حقوق الإنسان.

ما يجري لـ"الماطري" ليس بعيداً عن زميله الصحفي يحيى اليناعي المحتجز منذ أشهر داخل سجون الإخوان في مأرب على خلفية منشورات ناقدة للتنظيم وكشف معلومات تتعلق بتصفية قيادات في الجيش الوطني.

تجاهل إعلامي وحقوقي متعمد في مناصرة قضيتي الماطري واليناعي المختطفين داخل سجون مأرب، في حين البوصلة الحقوقية الإخوانية موجهة فقط للمناطق الجنوبية المحررة ومناصرة المحتجزين في محافظات الجنوب.

تشير الإعلامية سارة عبدالجليل، في منشور لها على بتويتر، أن سجون تنظيم الإخوان تعج بالأبرياء وتلفق لهم التهم الكيدية، خاصة بحق المخالفين للمنهج الإخواني وحتى بحق جنودهم المخالفين لنهجهم.

وقالت: "جريمة مسكوت عنها، الإعلامي يونس صادق الماطري مسجون في مأرب منذ أربعة شهور، أين الإعلاميين والناشطين والناشطات عن الماطري ولماذا الكيل بمكيالين في الإنسانية الكاذبة حقكم أو هو مسكين".