صالح أبو عوذل

صالح أبو عوذل

تابعنى على

قضية مركز العزل بمستشفى الجمهورية بعدن

الجمعة 09 أبريل 2021 الساعة 03:30 م

تابعت كغيري التسجيلات المرئية والاتهامات المتبادلة بين الطبيبة زهى السعدي، وعبد الفتاح الفتيش، وتابعت أيضاً ردود الأفعال.

 وللأمانة أنا دائما ما اعتمد في تحليلي لوقائع مثل هذه، على شخوص مقربة جداً من الحكومة (لا أقول أدوات وذباب)، يذهبون في العادة نحو ما تريده المصلحة، ولا يقولون الحقيقة أبداً بل إنهم يدفعونك لمعرفة الحقيقة من خلال مواقفهم تلك.

بمعنى أنهم رسخوا لدي انطباعا أن كل ما يقولون يطلع في النهاية العكس تماماً، والشواهد كثيرة جدا جداً.

في قضية الـ"كوست كافية"، كتبت روايتي في القضية، وتبين بعد ذلك أن كل ما قلته كان هو الصح، بعد أن اعتمدت على البعض الذين يوفرون عني عناء البحث، لأنهم يشرحون بطريقة مفهومة لي "كيف يستثمرون أي مشكلة بسيطة؟".

في القضية هذه، كان بالإمكان نشر التسجيل المرئي الذي ينسف زيف بعض الدخلاء على عدن، والذين يحالون ويجتهدون للنيل من العاصمة بشتى الطرق، دون أن تعرف الأسباب التي تدفعهم إلى مثل هكذا ممارسات.

ولكن فضلت أن تحل القضية وتمضي الأمور، بغض النظر عن أي شيء آخر.

أصبحت لدي قناعة "أن البعض يكتب عكس الحقيقة"، بل ويذهب البعض إلى محاولة تزييف الحقيقة، بشعار نبحث عن الحقيقة، والحقيقة ماثلة أمامه.

ملف كورونا هو إحدى بوابات الفساد في داخل وزارة الصحة وفي الحكومة بشكل عام، بل وما قبل ملفات كورونا، هناك قضايا فساد كبيرة جداً، ومتاجرة بمعاناة الناس، ما ينكرها إلا "منحط أخلاقياً".. وإلا هل يستطيع أحد يقول لي "لماذا وصلت المشافي الحكومية إلى هذا المستوى؟".

والسؤال الاكثر حدة "هل تتوقعون يفتتح مستشفى عدن العام قريباً؟"

 هذا المستشفى هو لغز محلول، حل اللغز أن هذا المستشفى يتوقع أن يقطع الرزق على المستثمرين في القطاع الخاص "البريهي أنموذجاً".

ما علينا... ملف فيروس كورونا في عدن، استخدم بطريقة بشعة مع ظهور الجائحة في رمضان الماضي، بالتزامن مع جائحة الأمطار التي ضربت المدينة.

الملف حينها استخدم بطريقة (بشعة)، كما جرت العادة، حتى إن البعض وصل به الأمر إلى نشر أخبار تتحدث عن وفيات بالآلاف يومياً، والهدف كان حينها إرباك المجلس الانتقالي الجنوبي والإدارة الذاتية للمعركة التي كان يجري التحضير لها في أبين حينها، لاجتياح عدن.

وتم تفجير الحرب رغم أن الناس تموت في عدن من الحميات والفيروسات.

وهنا يجب أن نسجل كلمة شكر لكل من وقف في جبهة التصدي لتفشي فيروس كورونا، وللأمانة المهنية، في الموجة الأولى إن كان هناك من نجاح فهو يحسب للأطباء الذين قدموا أرواحهم في سبيل التغلب على الجائحة، وكذلك للواء أحمد سعيد بن بريك، رئيس الإدارة الذاتية، والدكتور عبد الناصر الوالي والدكتور سالم الشبحي ومكتب الصحة في عدن وقيادة السلطة المحلية، الذين شكلوا خلية نحل، نفتقدها في هذه الموجة الحالية.

نعم هناك فساد واستثمار للجائحة ليس على مستوى البلد ولكن في كل مكان من المعمورة.

لكن بالنسبة للاتهامات المتبادلة، فمن خلال التسجيلين المرئيين المتداولين، يتبين أن الطبيبة زهى كانت تتحدث بثقة كبيرة، على عكس الطبيب الذي كان مرتبكا في الرد، ولم يأت بأي أدلة تدحض كل ما قالته الطبيبة زهى.

نعم هناك مشكلة في مركز العزل، وهناك فساد يعرفه وزير الصحة شخصياً، بل هناك استثمار حقير للجائحة، وربما أن هذه الجائحة خلقت في الأساس للاستثمار.

لكن في ذات الوقت هناك جهود جبارة تبذل في عدن لمواجهة هذا الوباء، هناك من هم على الاستعداد للموت لإنقاذ سكان العاصمة، بل وهناك من قدم روحه في سبيل إنقاذ مريض بحاجة للعناية.

شخصياً لا أومن بأي لجنة تحقيق ولا بنتائجها، وكما أسلفت حديث البعض نسف من وجهة نظري أي نتائج للتحقيق، المطلوب، هو كالتالي: "ظهور الطبيبة والطبيب في مناظرة تلفزيونية وكل واحد يأتي بأدلته، والحكم للشارع"، أما تحقيق ولجان، فالنتائج لن تكون "صحيحة".

مناظرة تلفزيونية، وينتهي الجدل، دون أن ننتظر إلى نتائج لجنة تحقيق هي في الأساس من داخل وزارة الصحة المتهمة والتي خرج وزيرها مستبقا نتائج التحقيق بالاشادة وكأن القضية انتهت أو هكذا افترض.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك