السويد تحاكم مسؤولاً إيرانياً سابقاً بجرائم حرب

العالم - الثلاثاء 27 يوليو 2021 الساعة 10:02 م
نيوزيمن، أ ف ب:

أعلنت السلطات القضائية السويدية، الثلاثاء، أن مسؤولاً سابقاً في النظام الإيراني سيُحاكم في السويد لدوره المفترض في جزء من عمليات إعدام جماعية طاولت معارضين وأمر بها  مرشد الثورة الخميني في صيف العام 1988.

وبحسب القرار الاتهامي، فإن حميد نوري (60 عاماً) الذي كان يشغل آنذاك منصب نائب المدعي العام في سجن كوهردشت في مدينة كرج الإيرانية، ملاحق لارتكابه "جرائم حرب" و"جرائم قتل"، بموجب الاختصاص العالمي للقضاء السويدي في هذه التهم.

وأوقف نوري المستهدف حالياً بـ29 شكوى من جانب أطراف مدنية، في نوفمبر 2019 في مطار ستوكهولم أرلاندا الدولي أثناء زيارته السويد، حيث يخضع مذاك للحجز المؤقت.

وفي قرار اتُخذ في ديسمبر ونُشر الثلاثاء، أعطت الحكومة السويدية موافقتها على إحالة نوري على القضاء في هذا الملف الحساس.

وستبدأ المحاكمة في العاشر من أغسطس في ستوكهولم ويُفترض أن تنتهي في منتصف أبريل 2022.

ومنذ سنوات، تقود منظمات حقوقية غير حكومية أبرزها منظمة العفو الدولية، حملات لتحقيق العدالة في ما تعتبره إعدامات بدون محاكمة طاولت آلاف الإيرانيين معظمهم من فئة الشباب في كافة أنحاء إيران، في فترة انتهاء الحرب مع العراق (1980 -1988).

وبحسب النيابة السويدية، فإن حملة التطهير هذه طاولت خصوصاً ناشطين من منظمة "مجاهدي خلق" المعارِضة الذين استُهدفوا بأمر إعدام أصدره الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد هجمات نفّذتها الحركة ضد النظام في فترة انتهاء النزاع.

وأكدت المدعية العامة كريستينا ليندهوف كارلسون في القرار الاتهامي، أن "حميد نوري قام بين 30 يوليو 1988 و16 أغسطس في سجن كوهردشت في كرج في إيران بصفته نائب المدعي العام (...) بقتل متعمّد لعدد كبير جداً من السجناء المؤيدين أو المنتمين إلى مجاهدي خلق".

وأكد أحد وكلاء الدفاع عن المتّهم توماس سودركفيست لوكالة فرانس برس أن "موكلنا ينفي أي ادعاء بالتورط في الإعدامات المفترضة عام 1988".

مطلع مايو، طالبت أكثر من 150 شخصية بينها حائزون جائزة نوبل ورؤساء دول وحكومات سابقون ومسؤولون أمميون سابقون، بإجراء تحقيق دولي بشأن إعدامات العام 1988.

ويقول "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، الجناح السياسي لـ"مجاهدي خلق"، إن الإعدامات طاولت 30 ألف شخص.

 من جانبها، تشير غالبية المنظمات الحقوقية ومؤرخون، إلى أن العدد كان ما بين أربعة إلى خمسة آلاف شخص.

وهذه القضية حساسة للغاية في إيران، إذ أن ناشطين يتّهمون مسؤولين حاليين في الحكومة بالتورط فيها.