غموض وتكهنات بمصير حاكم إيران في صنعاء حسن إيرلو

السياسية - الثلاثاء 21 ديسمبر 2021 الساعة 09:27 ص
صنعاء، نيوزيمن:

مثلما جاء إعلان دخوله صنعاء في تشرين أول/أكتوبر 2020م غامضاً ومشبوهاً، يلف الغموض مصير القيادي في الحرس الثوري الإيراني حسن ايرلو حاكم إيران الفعلي بصنعاء وسفيرها الافتراضي.

ودونما اعتبار يذكر لموقف مليشيا الحوثي التي تنكر وجود فيروس كورونا، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، يوم السبت 18 ديسمبر / كانون أول الجاري، نجاح نقل القيادي الإيراني حسن ايرلوا "إلى إيران لغرض العلاج؛ نظرًا لإصابته بفيروس كورونا قبل بضعة أيام".

واستبعدت مصادر سياسية في صنعاء صحة الرواية الإيرانية، نظراً لما يتمتع به إيرلو من رعاية خاصة وإجراءات احترازية صارمة للوقاية من فيروس covid-19، معتبرة في الاعلان الإيراني بهذه الصيغة فضيحة سياسية بحق مليشيا الحوثي ودلالة على استهتارها بأرواح اليمنيين.

وحسب مصادر عاملة في وزارة الخارجية بصنعاء فقد نقل ايرلو محمولاً إلى مطار صنعاء الدولي، وهو ما يرجّح فرضية إصابته بغارة لطيران التحالف الذي عاود منذ اسابيع قليلة قصف مواقع لمليشيا الحوثي في صنعاء.

وعلى النقيض من الروايتين يعتقد ناشطون إعلاميون وسياسيون أنّ إيران أرادت لحاكمها في صنعاء قضاء إجازته السنوية في طهران، وإخراج رواية الانتقال بغلاف إنساني بذريعة الإصابة بفيروس كورونا، وبالتالي إشغال الرأي العام لفترة زمنية بطريقة خروجه. 

واعلاميا توقف إيرلو عن ممارسة أي أنشطة ومهام عملية منذ نحو 30 يوماً ماضية، حيث كان آخر لقاء معلن له في 18 نوفمبر 2021م بالقيادي الحوثي المعين بمنصب وزير التربية والتعليم يحيى الحوثي.

وتعليقا على ذلك يثير الأكاديمي اليمني ابراهيم الكبسي جملة من الأسئلة منها: "لماذا لم تشترط سلطة صنعاء فتح مطار صنعاء لجميع اليمنيين مقابل خروج سفير طهران الموجود لديها؟".

مضيفا "لماذا لم تقدم سلطة صنعاء مصلحة شعبها اليمني على مصالح ايران المهتمة بسلامة سفيرها في المقام الأول؟". وقال: "إلى متى يستمر بيع سيادة اليمن وفرض الوصاية على قراره والمتاجرة بمصالح الشعب اليمني من أجل تنفيذ مشاريع وأجندات خارجية؟".

 وأيا كانت أهداف الإعلان الإيراني والتكهنات بمصير إيرلو ترى مصادر سياسية في صنعاء أنه مجرد فرد في فيلق إيراني يعمل في صنعاء، وأن إيران والحوثي لن يتخليا عن بعضهما، مثلما لن يتخلى الحوثي عن خرافة احقية حكم اليمن ولن تتخلى إيران عن تواجدها الثمين جنوب السعودية.