قلق إخواني من فقدان ميزة نهب ثروات شبوة حال إقالة ابن عديو

السياسية - السبت 25 ديسمبر 2021 الساعة 09:08 م
شبوة، نيوزيمن، خاص:

مع اقتراب إصدار قرار بتعيين محافظ جديد لمحافظة شبوة ومحافظات أخرى، وفقاً لما جاء في اتفاق الرياض، يستنفر الإخوان لمنع إقالة ابن عديو دون غيره، ما يضع أكثر من علامة استفهام حول تخوف الجماعة من إقالته.

ولا يتخوف الإخوان على مصير ابن عديو، عضو تنظيم الإخوان، لكنهم يتخوفون على خسارة المحافظة الغنية بالثروات التي سلمها المحافظ للتنظيم الدولي وفتحها على مصراعيها وهي تملك موقعا استراتيجيا مهما.

كما أن المحافظة بموقعها وأهميتها يستخدمها الإخوان لابتزاز التحالف وقيادة الشرعية، وما تسليم أجزاء منها لمليشيات الحوثي بدون معارك إلا أحد دلائل عمليات الابتزاز التي تقول إن لم تبق المحافظة لنا ستكون للحوثي.

وفتح ابن عديو المحافظة للتنظيم الدولي، وبدأت عمليات تهريب الأسلحة والطائرات المسيرة والأموال عبر موانئ المحافظة الواقعة تحت سيطرة الإخوان وخصوصاً ميناء قنا الذي افتتحه ابن عديو لهذه الأغراض ولم تستفد منه المحافظة.

واستنفر الإخوان بكل مكان وعبر كل الطرق لمنع إقالته وتعطيل عملية تنفيذ اتفاق الرياض، وشنت حملات إعلامية وتظاهرات ممولة لتلميع ابن عديو والتضليل عن تنمية ومشاريع قام بها في المحافظة وهي التي ينفيها أبناء شبوة، متحدثين عن تزييف وتضليل لمشاريع وهمية ليبقى ابن عديو محللاً للتنظيم نهب ثروات المحافظة.

وتسيطر منظومة إخوانية متكاملة على محافظة شبوة قامت بإقصاء أبناء المحافظة وشنت الحروب على القبائل واختطفت وقتلت العشرات من المناهضين لها ونهبت الثروة وسيطرت على الموارد والمنافذ.

وفي هذا الإطار يقول الأكاديمي حسين الدياني "البكاء ليس على هذا الميت ابن عديو تقمص دور العاشق الكذاب الذي يفرح بالتهم وكان  حاله حال الأطرش في الزفة بل جعلوا منه دمية وإن صح القول تيسا محللا لجرائمهم التي تورطوا بها".

وأشار الدياني أن البكاء الحقيقي اليوم هو على تحطيم مهام  الخلية الإخوانية التي يديرها التنظيم الدولي والتي كانت تدير المشهد وتشكل خطرا حقيقيا على الأمن القومي العربي بامتلاكها منفذا بحريا يطل على بحر العرب والتي بدأت بتوجيه ابن عديو بتسليم شبوة لحليفها الحوثي ونفذ ببيحان.

وأنفقت سلطة الإخوان على تظاهرة الجمعة في عتق تطالب بعدم إقالة ابن عديو، أكثر من مليوني دولار، وفقا لمصادر خاصة.

وفشلت محاولة إخراج المواطنين تأييداً لابن عديو، وشارك في التظاهرة منتسبون للقوات الأمنية والعسكرية التابعة للإخوان.

وقال جنود في القوات الخاصة بعتق، إن أوامر جاءت لهم بالخروج بالزي المدني والمشاركة في التظاهرة.

ورغم خروج العسكر للتظاهر كان العدد قليلاً على الرغم من الأموال الكبيرة التي وزعتها اللجنة المنظمة للتظاهرة.

إلى ذلك دشن الإعلام الإخواني حملة إعلامية إلى جانب ابن عديو رفضا لإقالته.

وبثت قنوات بلقيس ويمن شباب والمهرية التابعات للإخوان برامج بصورة يومية في اليومين الماضيين للحديث عن إنجازات ابن عديو، وخطورة إقالته وتزييف الواقع، في محاولة للإبقاء على المحافظة تحت سيطرة الجماعة الإخوانية.

وكشف الباحث خالد الشميري، عن قرار بإنهاء السيطرة الإخوانية على محافظة شبوة.

وقال الشميري، في تغريدة له، "‏أتبع قرار بن عديو قرار آخر أكثر أهمية، وهو تطهير شبوة من مليشيا الإخوان الموالية لقطر، وتم إسناد المهمة للشرفاء من أبناء الجنوب".

وتابع الشميري "جاءت هذه الخطوة الهامة نظراً لأن قرار إقالة ابن عديو "وحده" لن يغير شيئا ما دامت مليشياته تسيطر على شبوة عسكرياً وإدارياً".