سيدة المعارك "إعصار الجنوب" تبدِّد أحلام الحوثي والإخوان وتضرب أطماعها التوسعية

تقارير - الثلاثاء 11 يناير 2022 الساعة 09:07 ص
شبوة، نيوزيمن:

في عشرة أيام فقط، حققت ألوية العمالقة الجنوبية، انتصارات عظيمة حررت على إثرها الاثنين، محافظة شبوة من مخالب مليشيا الحوثي بالكامل ، بعد أن حررت "العين" آخر معاقل الحوثي، تحت عملية إعصار الجنوب.

إقالة محمد بن عديو محافظ محافظة شبوة الإخواني ومليشياته، كانت أولى خطوات قطع شريان الحياة للمليشيات الحوثية، حيث إن شبوة كانت المصدر الأساسي لتهريب السلاح والمشتقات النفطية إلى مليشيات الحوثي ومكنها من الصمود.

وأكد أبناء شبوة عقب تعيين الشبواني عوض بن الوزير العولقي، محافظاً جديداً أن شبوة الجديدة ستكون لا ظلم.. لا تعسف.. لا معتقلات سرية.

فيما قال الصحفي السياسي، سياف الغرباني، في وقت سابق وضع العمالقة أيديهم على مديرية عين، وكتبوا نهاية الحوثي في شبوة. 3 مديريات في ظرف 8 أيام، جيش الـ400 ألف جلس يتقدم بميمنة وميسرة هيلان 4 سنوات وفي الأخير سلم كل شيء ورجع مأرب.

وتعتبر "مدينة العليا"، عاصمة مديرية بيحان المحررة الحاضرة التاريخية لبيحان وتربض بين سلاسل جبلية وتعرف ببوابة محافظة شبوة مع المحافظات اليمنية الشمالية خصوصا البيضاء وصنعاء، كما لها أهمية كبيرة عسكرياً وتاريخياً واقتصادياً، باعتبارها سوقاً تجارياً كبيراً يستقطب التجار والمستهلكين من المحافظات المجاورة كالبيضاء ومأرب، وينخرط سكانها بكثافة في المجال التجاري.

وتكتسب بيحان كمديرية أهمية عسكرية كونها تقع على حدود مديريات جنوب محافظة مأرب ومحافظة البيضاء الخاضعة لمليشيات الحوثي، مما يسهل عملية فتح جبهات جديدة للانقلابيين في عمق سيطرتهم.

وتبلغ المساحة الجغرافية لبيحان 616 كيلومترا مربعا، بينما عدد سكانها يتجاوز 60 ألف نسمة، وهي أكبر مديرية بعد عتق مركز المحافظة من حيث عدد السكان.

وتعد بيحان بمديرياتها الـ3 (عسيلان - بيحان - عين) أحد معاقل الثروة النفطية في اليمن، حيث يوجد فيها حقل نفطي إضافة إلى ثروات نفطية أخرى كانت ضمن أنشطة استكشافية قبل فوضى الإخوان 2011 في البلاد.

سيدة المعارك

ويقول قائد الشرطة العسكرية سابقاً في محافظة شبوة العقيد محمد بن مبارك البريكي، إن "بيحان تعتبر من المديريات الغنية كمديرية عرماء، وهما منطقتان ثريتان في محافظة شبوة في إنتاج النفط وتعدان جوهرتين ثمينتين، سعى الحوثي وحزب الإخوان للسيطرة عليهما".

وأشار المسؤول العسكري السابق إلى أن مليشيات الحوثي سيطرت على بيحان ولم تصل لعرماء، لكن "هذه الأخيرة لم تسلم من هيمنة حزب الإصلاح الإخواني، وحان لها أن تتحرر من هذه الهيمنة".

وأضاف لـ"العين الإخبارية"، إن "مليشيات الحوثي التي احتلت بيحان اليوم تخسرها في معركة مع أبطال قوات العمالقة الجنوبية في أقل من أسبوع، وها هي اليوم تتنفس الحرية".

ووصف العقيد البريكي معركة تحرير بيحان بـ"سيدة المعارك" التي بددت أحلام مليشيات الحوثي، بل تبخرت من خلال هذه المعركة وضربة لأطماعها التوسعية.

وأوضح أن قوات العمالقة الجنوبية حررت بيحان بما فيه عاصمة بيحان ومركزها الرئيسي مدينة "العليا"، بوقت قصير لا يتوقعه أحد، إثر تمتعها بقوة مدربة والتجهيزات الجديدة للمعركة والحسم السريع.

وأما "مليشيات الحوثي فقد كان من نصيبها الفشل السريع في بيحان، وأعتقد أن معركة تحرير بيحان ونجاحها سيفتح الطرق لتحقيق انتصارات قادمة في مناطق أخرى، وفقا للعقيد البريكي.

إضعاف قوة الحوثي

وبشأن الأهمية على المستوى العسكري، قال الخبير العسكري اليمني وضاح العوبلي، إن تحرير بيحان سوف يسهم بشكل مباشر في إضعاف قوة الحوثيين المتمركزة جنوبي مأرب، وسيجعل تحرير مديرية حريب مأرب تحصيل حاصل باعتبارها على الحدود الشمالية لبيحان. 

وأضاف في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن تحرير بيحان سيتيح أيضاً فتح الباب أمام أي تحركات قادمة لتحرير البيضاء إلى جانب ما تمثله بيحان من عمق تاريخي لشبوة واليمن ككل، تمثل كذلك امتدادا قبليا واجتماعيا وجغرافيا لمحافظتي شبوة ومأرب وقبائلهما.


وأصبح ظهر مليشيات الحوثي في جبهات مأرب الجنوبية عقب تحرير بيحان مكشوفاً ومهدداً بعد التقدم الاستراتيجي لقوات العمالقة في هذه المديرية، طبقا للعوبلي.