تفنيد رسمي يعري روايات ادعاءات إخوانية حول "مخفيين قسرًا" بالساحل الغربي
السياسية - منذ ساعة و 35 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:
في محاولة جديدة لاستغلال الملفات الإنسانية لأغراض سياسية، صعّدت أطراف محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين من حملات إعلامية تتضمن ادعاءات بوجود مخفيين قسرًا ومعتقلين مدنيين داخل مراكز احتجاز تابعة للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي، وهي ادعاءات قوبلت بتكذيب رسمي صريح، مدعوم بوقائع ميدانية وزيارات قضائية كشفت زيف هذه المزاعم وأظهرت حجم التوظيف السياسي لملف إنساني بحت.
وتأتي هذه الحملات، وفق مراقبين، في سياق محاولات ضغط وابتزاز سياسي تستهدف المقاومة الوطنية، عبر ترويج سرديات غير موثقة، تتناقض مع الحقائق القانونية والإجراءات المتبعة داخل المؤسسات العسكرية النظامية.
وأكد رئيس نيابة الاستئناف العسكرية لمحافظتي تعز والحديدة، القاضي فضل محمد الجبواني، عدم وجود أي مخالفات قانونية أو انتهاكات في مركز الاحتجاز الذي تديره الدائرة القانونية في المقاومة الوطنية بالساحل الغربي.
وجاء ذلك خلال نزول ميداني نفّذه القاضي الجبواني إلى مركز الاحتجاز، في إطار تكليف رسمي صادر عن النائب العام للجمهورية، ضمن برنامج تفقد شامل لمراكز الاحتجاز في محافظتي تعز والحديدة.
وأوضح القاضي الجبواني، في تصريح صحفي، أنه اطّلع ميدانيًا على أوضاع النزلاء داخل المركز، وأجرى مقابلات مباشرة معهم، إضافة إلى فحص هوياتهم الشخصية ومطابقة أسمائهم مع الكشوفات الرسمية المعتمدة، مؤكدًا بشكل قاطع خلو المركز من أي محتجز مدني أو حالات إخفاء قسري.
وأشار إلى أن جميع الموقوفين هم من منتسبي الألوية والوحدات العسكرية التابعة للمقاومة الوطنية، وأن توقيفهم تم وفق الإجراءات القانونية والعسكرية المعمول بها، وبما ينسجم مع القوانين النافذة في المؤسسة العسكرية.
وأكد رئيس نيابة الاستئناف العسكرية أن المحتجزين يتمتعون بكامل حقوقهم القانونية والإنسانية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتغذية والمعاملة اللائقة، مشددًا على أن مركز الاحتجاز يخضع لإشراف قضائي ورقابي، ولا يُستخدم مطلقًا لاحتجاز مدنيين أو خارج الأطر القانونية.
كما لفت إلى أن فريقًا آخر من النيابة العسكرية نفّذ نزولًا ميدانيًا مماثلًا إلى مراكز احتجاز في محافظة تعز، وأنه سيتم رفع تقرير شامل إلى النائب العام للجمهورية يتضمن نتائج هذه الزيارات، تعزيزًا لمبدأ الشفافية والمساءلة.
ويرى محللون أن هذه التأكيدات القضائية الرسمية تسقط مجددًا الادعاءات التي تروّج لها منصات وصحفات نشطاء إخوانيين، والتي تحاول تصوير مراكز احتجاز عسكرية نظامية على أنها أماكن اعتقال غير قانونية، في تجاهل متعمد لطبيعة هذه المراكز واختصاصها الحصري بالمخالفات العسكرية الداخلية.
ويؤكد مراقبون أن تكرار مثل هذه الحملات يعكس توجّهًا ممنهجًا لتسييس القضايا الحقوقية والإنسانية، واستخدامها كأداة ضغط ضد خصوم سياسيين، بعيدًا عن المعايير المهنية والحقوقية، وهو ما يُلحق ضررًا مباشرًا بمصداقية العمل الحقوقي الحقيقي في اليمن.
وتُظهر الوقائع الميدانية والبيانات القضائية الصادرة عن أعلى جهة مختصة في النيابة العسكرية أن مراكز الاحتجاز التابعة للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي تعمل ضمن إطار قانوني واضح، وتخضع لإشراف قضائي مباشر، ولا تحتجز أي مدنيين، ما يفنّد بشكل قاطع الادعاءات المتداولة.
وفي ظل هذه المعطيات، يؤكد مختصون أن حماية الملفات الإنسانية من الاستغلال السياسي باتت ضرورة ملحّة، لضمان عدم تحويل معاناة الناس وحقوقهم إلى أدوات للمزايدة أو الابتزاز، خصوصًا في بلد يواجه تحديات أمنية وإنسانية معقّدة مثل اليمن.
>
