الاستغلال الحوثي لميناء الحديدة عسكرياً وتجارياً

تقارير - الجمعة 20 مايو 2022 الساعة 06:41 م
الحديدة، نيوزيمن، هديل محمد:

بعد أن تنصلت مليشيا الحوثي الإرهابية من اتفاق ستوكهولم وعطلت تنفيذ بنوده، ها هي اليوم تعود لتستغل الهدنة الأممية التي سمحت بإدخال سفن الوقود والمساعدات الإنسانية عبر ميناء الحديدة، وتتخذ من الميناء مركزا لاستقبال الأسلحة الإيرانية، بدلاً من استخدامه في إغاثة ملايين اليمنيين، بعد أن تفننت في نهب الإيرادات وسرقة المساعدات وانتهكت الاتفاقات.

ومؤخراً استقبلت المليشيا المدعومة من طهران، شحنة أسلحة إيرانية جديدة عبر ميناء الحديدة، تضم صواريخ باليستية، وطائرات مسيرة إيرانية، ومعدات لوجستية، وفقاً لمصادر مطلعة في الميناء، أشارت إلى أن الشحنة نقلت إلى مخازن تابعة للمليشيا في مدينة الحديدة، فيما كميات منها تم نقلها باتجاه صنعاء مباشرة.

ولا تتوقف المليشيا الإرهابية عن محاولتها الضغط على المجتمع الدولي، لرفع القيود بشكل نهائي عن ميناء الحديدة، ما يسمح لها باستخدام المنافذ البحرية المحكومة باتفاق ستوكهولم، منفذا لتهريب واستقدام الأسلحة الإيرانية دون أي رقابة، بغطاء المشتقات النفطية الإسعافية والمساعدات الإنسانية.

وتدعم طهران علانية الحوثيين في حربهم ضد اليمنيين، وتهديدهم دول الجوار، وأمن البحر الأحمر، لكنها تنفي دائماً تزويد أذيالها في اليمن بالسلاح الإيراني، على الرغم من الأدلة التي تثبت تورطها بدعم الحوثيين بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة. 

وتستغل ميليشيا الحوثي الإرهابية ميناء الحديدة الذي يعد ثاني أهم منفذ تجاري في البلاد بعد ميناء عدن، لاستخدامات عسكرية، وتتخذه مركزاً لاستقبال السلاح الإيراني، وتفخيخ وإطلاق الزوارق وعمليات قرصنة السفن والتهديد المستمر للملاحة الدولية.

وتنصلت المليشيا الانقلابية من التزامها بتوجيه عائدات المشتقات النفطية القادمة عبر ميناء الحديدة، لتغطية مرتبات موظفي الجهاز الإداري للدولة بمناطق سيطرتها، على الرغم من السماح للسفن النفطية والتجارية بالدخول إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، طبقاً للهدنة الأممية إبريل 2022، وكذلك اتفاق ستوكهولم 2018، مقابل صرف مليشيا الحوثي رواتب الموظفين من عائدات المشتقات النفطية والتجارية.

ووفقاً لمصادر حكومية فإن الرسوم والجمارك التي تم تحصيلها من قبل ميليشيات الحوثي، على شحنات المشتقات النفطية لـ18 سفينة وصلت ميناء الحديدة خلال شهري الهدنة، بلغت حوالي 90 مليار ريال، وهذا المبلغ يكفي لصرف مرتبات 3 أشهر تقريباً، لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، بحسب المصادر.

واستفادت المليشيا الانقلابية التي عُرفت بتنصلها من أي التزامات أو اتفاقات، من إدخال سفن الوقود عبر ميناء الحديدة، بالاستحواذ على عائدات الجمارك والضرائب بالمليارات، بينما كان يفترض أن تخصص لصرف مرتبات الموظفين، كما أنها استخدمت الميناء مركزاً لاستقبال السلاح الإيراني.