سحقتهم شبوة ومأرب ومجلس القيادة.. الحوثي يحاول ترميم معنوياته بالاستعراض

تقارير - الأربعاء 03 أغسطس 2022 الساعة 04:43 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

منذ تشكيل مجلس القيادة والحوثيون يدركون انتهاء الأفضلية التي كان العالم يمنحهم إياها قبالة شرعية فاسدة مفككة تعيش صراعات بينية يقودها الإخوان وحلفاؤهم ضد الأطراف الوطنية التي تقاتل الحوثي على الأرض.

وقد جاءت موافقة الحوثي على الهدنة محاولة منه لإظهار انفتاحه على النقاشات السياسية، وفي ذات الوقت عاد الحوثي للعروض العسكرية لإظهار قدرته المسلحة واستعداده للحرب، محاولا إصلاح الضرر الكبير الذي سببته هزائمه على يد قوات العمالقة في محافظة شبوة والتي قضت على عنتريات ومحاولات إسقاط مدينة مأرب.

العروض أيضا محاولة لإبراز حجم تنامي استعداداتهم للحرب، بعد أن وفرت لهم الهدنة  الكثير من الوقت، في تجميع قواتهم وتجنيد المزيد من الشباب، وبعد أن التهمت حروبهم ضد مأرب وهروبهم من شبوة آلاف المسلحين.

وتأتي العروض المسلحة في سياق خروقاتهم العسكرية واستهدافهم للمدنيين، بالتزامن مع جهود حثيثة يقوم بها المبعوثان الدولي والأمريكي لتمديد الهدنة إلى ستة أشهر أخرى.

ورفض الحوثيون فتح طرقات تعز وهي أحد بنود الاتفاق للهدنة، وأعاقوا أي مساع دولية لإعادة السلام إلى اليمن، بعد انقلابهم على الدولة وفرض سلطة عائلية فرضت المزيد من العنف والنهب على اليمنيين، وامتنعت الذراع الإيرانية عن صرف الرواتب للموظفين في مناطق سيطرتها، وتضغط جماعة الحوثيين لاستمرار الهدنة بصرف مرتبات الموظفين من قبل المجلس الرئاسي والذي يرفض هو الآخر طلب الحوثيين، ما لم تدفع المليشيات إيرادات ميناء الحديدة.

قلق حوثي من حرب قادمة

يرى صادق محمد ناجي -خبير عسكري- لنيوزيمن، أن لدى جماعة الحوثي قلق متزايد مع التغيرات السياسية في اليمن ووصول المجلس الرئاسي وإنشاء لجنة عسكرية وأمنية من قبله لتوحيد الجيش وهذا ما عزز لدى المليشيات الحوثية حالة من الارتياب والخوف من اندلاع حرب شاملة وفي مختلف الجبهات قد تنهكه وتضيق عليه خيارات المواجهة، وتسارع في إحداث تغيرات كبيرة في الميدان تؤدي إلى هزائم جديدة يتعرض لها.

وقال صادق: "الحوثيون وجدوا فرصة كبيرة في توسيع مساحات سيطرتهم واحتلالهم للكثير من الأرض مع تخاذل وتخادم هادي والإخوان المسلمين مع مشروعهم، في السنوات الماضية حيث وفر ذلك لهم انتصارات غير متوقعة وسريعة".

وأضاف. إن الظروف الحالية ليست مواتية للحوثيين، فهم يراقبون تطورات المشهد العسكري والسياسي لقوات الشرعية، ويشعرون أن غياب أي حل قد يؤدي إلى حرب لن يستطيع الحوثيون، مواجهة خصومهم وقد يتلاشى وجودهم مع أي حرب قادمة.

واستطاع الحوثيون أثناء سلطة هادي، تعزيز حضورهم العسكري في محافظة مأرب وأسقطوا 12 مديرية من أصل 14 من مديريات مأرب، كما استطاعوا السيطرة الكاملة على محافظة الجوف في نهاية 2021، بينما سيطر الحوثيون على منطقة نهم قي بداية 2020 بعد اتهامات للإخوان المسلمين وعلي محسن الأحمر  في السماح للحوثيين، باحتلال  مساحات واسعة دون أي مواجهة.

حرب نهاية المليشيات

يصف رياض جمال الصمي، صحفي، أن أي حرب ستنشب ضد جماعة الحوثيين لن تكون معركة محددة، بل حرب لتحرير اليمن ولن تكون هناك جبهات متوقفة وجبهة ستشهد وتندلع فيها الحرب، بل ستكون حربا ستشتت الحوثيين، وستجعلهم غير قادرين على مواجهة القوات الشرعية والمعترف بها.

وقال "يجد الحوثيون أنفسهم في مأزق، فهم لم يعترفوا بالمجلس الرئاسي واعتبروا أن وجوده هو من أجل الحرب، وهم قلقون بالفعل من الخطوات والتغيرات التي يقوم بها المجلس، سواء على المستوى المدني أو العسكري، ويشعرون أن كتلة عسكرية ضخمة بدأت تتشكل لمواجهتهم وهزيمتهم".