هزت صنعاء أثناء خطاب زعيمها.. مليشيا الحوثي تشتكي الأمم المتحدة من الغارات الإسرائيلية
السياسية - منذ 7 ساعات و 57 دقيقة
في إهانة بالغة، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات عنيفة هزّت مدينة صنعاء عصر الخميس، مستهدفًا قيادات بمليشيا الحوثي أثناء بث المليشيا لخطاب زعيمها الأسبوعي.
ودوّت عشرة انفجارات عنيفة في مدينة صنعاء، مستهدفة منازل يُعتقد أنها تضم قيادات في جماعة الحوثي، بحسب تقارير عبرية. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الغارات استهدفت مسؤولين حوثيين من الصف الأول، مؤكدة أن الضربات كانت ناجحة.
وأضافت الإذاعة أن رئيس أركان الحوثيين كان من بين الأهداف، مشيرة إلى أن الغارات استهدفت مبنى كان يضم أكثر من عشرة قيادات عسكرية وسياسية حوثية.
وأكدت أن الجيش يواصل تقييم نتائج الهجوم للتأكد من مقتل وإصابة من كانوا في المكان المستهدف بصنعاء، مبينة أن العملية نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وصلت قبل 24 ساعة من التنفيذ.
وسارعت المليشيا الحوثية إلى نشر تصريح باسم "مصدر في وزارة الدفاع" التابعة لها، نفى فيه صحة الأنباء التي تتحدث عن استهداف قيادات في المليشيا بالغارات الإسرائيلية.
وفي حين زعم المصدر الحوثي أن الغارات استهدفت "أعيانًا مدنية"، لم تورد المليشيا أي معلومات حول تلك المواقع، ما عزّز الشكوك بصحة التقارير الإسرائيلية عن استهداف تجمع لقيادات حوثية.
كما بثّت المليشيا تصريحات لرئيس مجلسها السياسي مهدي المشاط قال فيها إن الهجمات الإسرائيلية "فاشلة وستظل فاشلة"، مضيفًا أن ما أسماها الذراع الطولى للمليشيا ستلقّن الإسرائيليين الدرس اللازم، حسب زعمه.
تهديدات المشاط بدت محاولة للتغطية على الفضيحة التي أحدثها استمرار الغارات الإسرائيلية عبر المقاتلات الحربية. وهي تأتي بعد تصريحات أطلقها أواخر مايو الماضي، توعّد فيها بالتصدي للطائرات الإسرائيلية وإسقاطها، مبشرًا حينها بأن "أخبارًا سارة ستأتي قريبًا"، ومتوعدًا بأن الدفاعات الجوية للمليشيا "ستجعل فخر طائرات العدو الصهيوني في الأيام القادمة مصدرًا للسخرية".
غير أن استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق سيطرة المليشيا أظهر كذب تصريحات المشاط، فيما يكشف زيادة استخدام إسرائيل لسلاح البحرية في الهجمات سقوطًا مدويًا لمزاعم الحوثيين بفرض سيطرتهم على البحر الأحمر وحظر الحركة الملاحية الإسرائيلية فيه.
وفيما يواصل المشاط إطلاق التهديدات وخطاب الوعيد، كشفت المليشيا عن خطاب آخر تمثل في رسالة شكوى وجهتها إلى الأمم المتحدة حول القصف الإسرائيلي الذي استهدف صنعاء الاثنين الماضي.
وشكت المليشيا في رسالتها من شن المقاتلات الإسرائيلية "عدوانًا بأكثر من أربعين صاروخًا شديد الانفجار عصر الاثنين على صنعاء"، واصفة ذلك بأنه "استعراض وحشي للقوة وإرهاب دولة منظم".
وطالبت الحوثية الأمم المتحدة "بتحرك فوري وحاسم، من خلال إصدار إدانة دولية صريحة تعتبر العدوان جريمة حرب، وتفعيل سلطات مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة".
اللافت في رسالة المليشيا إشارة صريحة إلى أن القصف الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر أعيانًا مدنية محضة، من ضمنها مقر دار الرئاسة ومحطة وقود حيوية، بالإضافة إلى إعادة استهداف محطة حزيز للكهرباء، معتبرة ذلك "إعلان حرب على الحياة المدنية".
وفي حين تشكو المليشيا الحوثية من استهداف إسرائيل "أعيانًا مدنية محضة"، تواصل إعلان تبنيها هجمات صاروخية على مطار اللد (بن غوريون) وسط إسرائيل، وتفاخرها بوقف الحركة الملاحية في المطار.
في تناقض ساخر يعكس حجم التخبط الذي يعتري المليشيا الحوثية المدعومة من إيران، بين خطاب التهديد وخطاب الشكوى والعويل؛ وبين الصراخ من استهداف إسرائيل لأهداف مدنية في اليمن، في الوقت الذي تتبنى فيه استهداف مطار اللد، الذي يُعد هدفًا مدنيًا وفق القانون الدولي.