الانتقالي يحذّر من عودة التنظيمات الإرهابية في حضرموت

الجنوب - Saturday 03 January 2026 الساعة 11:59 am
عدن، نيوزيمن:

حذّر المجلس الانتقالي الجنوبي من مخاطر عودة انتشار التنظيمات الإرهابية في محافظة حضرموت، في ظل التطورات العسكرية الأخيرة، معربًا عن إدانته الشديدة للتصعيد العسكري الخطير ضد المحافظات الجنوبية المحررة.

وقال المجلس، في بيان رسمي صادر عنه، إن محافظة حضرموت شهدت تصعيد خطير نفذته قوات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أن هذه التطورات تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة يهدد أمن المدنيين ويقوّض أسس الاستقرار الإقليمي.

وأوضح البيان أن هذه العمليات تشكل خرقًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتتعارض مع الالتزامات القانونية والأخلاقية المتعلقة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، مشيرًا إلى أن ما يجري يمثل استهدافًا غير مبرر لشعب الجنوب، الذي قال إنه كان شريكًا فاعلًا في مكافحة الإرهاب، وحماية الممرات البحرية الدولية، وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

وأضاف المجلس أن النهج العسكري المتبع أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير في البنية التحتية بوادي حضرموت، محذرًا من أن استمرار هذا التصعيد يمنح التنظيمات الإرهابية وميليشيا الحوثي فرصة سانحة لاستغلال حالة الفوضى الأمنية، وإعادة تنشيط خلاياها وعملياتها في المحافظة.

واعتبر البيان أن ما تشهده حضرموت يأتي في إطار محاولات لفرض الوحدة بالقوة، وإعادة إنتاج سيناريوهات الحروب السابقة، مؤكدًا أن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى تعميق الصراع وزعزعة الأمن.

وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن قواته تتعامل بأقصى درجات المسؤولية الوطنية، وتسعى إلى تجنب الانجرار نحو مواجهات وصفها بالعبثية، مع احتفاظها في الوقت ذاته بحقها المشروع في الدفاع عن النفس، وحماية أمن وكرامة شعب الجنوب، وذلك وفقًا للقوانين والأعراف الدولية، محمّلًا الجهات المنفذة والمحرّضة كامل المسؤولية عن التداعيات الإنسانية والأمنية المترتبة على هذا التصعيد.

ودعا المجلس الرأي العام الإقليمي والدولي، إضافة إلى المنظمات الدولية المعنية، إلى اتخاذ موقف واضح وحازم يفضي إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية، وضمان حماية المدنيين، واحترام خصوصية الجنوب وإرادة شعبه، والانخراط في مسار سياسي عادل وشامل يضمن تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في المنطقة.