مليشيا الحوثي تُخضع أكاديميين وموظفين لتدريبات قتالية في جامعة إب

الحوثي تحت المجهر - Monday 05 January 2026 الساعة 04:29 pm
إب، نيوزيمن:

قالت مصادر محلية أن مليشيا الحوثي، صعدت من إجراءاتها داخل جامعة إب، عبر مواصلة إخضاع الأكاديميين والموظفين الإداريين لدورات وتدريبات قتالية إلزامية، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى عسكرة المؤسسات التعليمية في مناطق سيطرتها، تحت غطاء ما تسميه بـ«التعبئة العامة».

وأفادت المصادر إن المليشيا نفذت، يوم أمس الأحد، مناورة ميدانية قتالية شارك فيها عدد من أعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين بالجامعة، ممن سبق إخضاعهم لدورات تعبوية وعسكرية خلال الأشهر الماضية.

وبحسب المصادر، بدأت الفعالية بمسير راجل أُجبر المشاركون على تنفيذه، قبل نقلهم إلى أحد معسكرات التدريب التابعة للمليشيا، حيث خضعوا لتطبيقات عملية شملت تدريبات على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى محاكاة مواجهات عسكرية في بيئة ميدانية مغلقة.

وأوضحت المصادر أن هذه التدريبات تأتي ضمن سلسلة برامج فرضتها المليشيا على الجامعات الواقعة تحت سيطرتها، وسبق أن شملت دورات نظرية مكثفة ذات طابع تعبوي وطائفي، إلى جانب تدريبات عسكرية عملية، في خطوة اعتبرها أكاديميون محاولة مباشرة لتحويل الكادر التعليمي إلى جزء من المنظومة العسكرية للمليشيا.

ويتلقى المشاركون تدريبات مكثفة على استخدام أسلحة متنوعة، من بينها البنادق الآلية (الكلاشينكوف)، وقذائف الـRPG، ومدافع عيار 12.7، فضلاً عن تدريبات على القنص، واقتحام المواقع، واجتياز الحواجز الأمنية، وتنفيذ عمليات الزحف الأرضي، وفقًا لمصادر أكاديمية.

ويؤكد أكاديميون أن هذه الإجراءات تُنفذ تحت الإكراه، وسط تهديدات بعقوبات إدارية ومالية، تشمل الخصم من المرتبات أو الإقصاء الوظيفي، في حال رفض المشاركة في تلك الدورات، ما يخلق مناخاً من الخوف والضغط داخل الحرم الجامعي.

يشار إلى أنه خلال العامين الماضيين، كثّفت مليشيا الحوثي من تدخلها المباشر في شؤون الجامعات الحكومية والخاصة، عبر فرض مناهج وأنشطة تعبوية، وتحويل المؤسسات الأكاديمية إلى منصات لنشر فكرها الطائفي، في انتهاك صارخ لحيادية التعليم وحرمة الجامعات، وتقويض مباشر لدور المؤسسات التعليمية كمراكز للعلم والمعرفة بعيداً عن الصراعات المسلحة.