الإمارات ومطار الريان بحضرموت.. بين نفي الماضي ومزاعم الحاضر
السياسية - منذ ساعة و 28 دقيقة
حضرموت، نيوزيمن، خاص:
أثارت الاتهامات التي وجّهها محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، والمُعيّن حديثًا عضوًا في مجلس القيادة الرئاسي، ضد الإمارات فيما يتعلق بقاعدة الريان، جدلًا واسعًا حول صحة هذه الاتهامات.
الخنبشي، وفي مؤتمر صحفي عقده في المكلا الاثنين الماضي، تحدث عن اكتشاف سجون سرية، والعثور على معدات تشمل متفجرات وصواعق ومكونات خطرة تُستخدم عادة من قبل الجماعات الإرهابية، وذلك داخل القواعد والمعسكرات الإماراتية، لا سيما في محيط مطار الريان الدولي.
هذه الاتهامات سرعان ما ردّت عليها وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، ببيان نفت فيه بشكل قاطع ما ورد على لسان الخنبشي، ووصفت تلك الادعاءات بأنها باطلة ومضللة ولا تستند إلى أي دليل أو حقيقة.
>>الدفاع الإماراتية تفنّد ادعاءات مطار الريان: تضليل متعمد وتشويه للحقائق
وإلى جانب النفي الإماراتي، أثارت اتهامات الخنبشي الشكوك والجدل واسعًا بين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، جراء تناقضها مع تصريحات رسمية سابقة، بعضها صادرة من الرجل نفسه.
فحديث الرجل عن العثور على معدات تشمل متفجرات وصواعق في قاعدة الريان، جاء بعد يوم واحد فقط من تأكيده تعرّض القاعدة لأعمال نهب خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة.
وبحسب ما نشرته وكالة "سبأ" الرسمية، فقد قام الخنبشي، الأحد الماضي، بزيارة تفقدية لمواقع عسكرية في مطار الريان الدولي، "التي تعرّضت لأضرار وأعمال نهب خلال الأحداث الماضية التي شهدتها المحافظة".
>> السجون السرية المزعومة في اليمن: روايات متناقضة وتحقيقات غائبة
هذا التناقض بين إعلان تعرّض قاعدة الريان للنهب، والإعلان عن العثور بداخلها على متفجرات وصواعق، أعاد التذكير بالاتهامات القديمة التي أُثيرت حول القاعدة خلال السنوات الماضية، وبخاصة من قبل جماعة الإخوان، والنفي الرسمي المتكرر لها من قبل الحكومة.
ففي أغسطس من عام 2018م، نفى نائب وزير الداخلية، اللواء الركن علي ناصر لخشع، في تصريح لوسائل الإعلام، وجود أي سجون سرية بالمحافظات المحررة، وتحديدًا في محافظة حضرموت.
>>نائب وزير الداخلية: لاصحة لما تزعمه بعض وسائل الإعلام عن وجود سجون سرية في عدن أو حضرموت
وقال لخشع: "لا سجون سرية بمطار الريان في حضرموت، إن جميع السجناء موجودون في السجن المركزي في المكلا"، مُجدِّدًا نفيه بالقول: "لا وجود للسجون السرية في المحافظات اليمنية المحررة، والقضاء يشرف على كل السجون في المناطق المحررة".
وهو ذات الأمر الذي أكّد عليه محافظ حضرموت الأسبق وعضو مجلس القيادة الرئاسي، الذي جرى عزله مؤخرًا، اللواء فرج البحسني، في حوار أجرته معه صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية في أبريل عام 2018م، نفى فيه بشدة مزاعم وجود سجون سرية في حضرموت، لافتًا إلى أن من يروّج لمثل هذه الادعاءات معروفون، وخصوصًا إيران وقطر.
وفي هذا السياق، كان لافتًا قيام ناشطين وإعلاميين بإعادة نشر خطاب للخنبشي ألقاه أواخر نوفمبر 2019م، أثناء تدشينه برفقة البحسني العمل في مطار الريان بعد إعادة تأهيله من قبل دولة الإمارات.
الخنبشي، الذي كان حينها نائبًا لرئيس الوزراء، وجّه في خطابه "شكرًا خاصًا لدولة الإمارات العربية المتحدة على ما قدّمته من دعم فني ولوجستي لإعادة تأهيل المطار"، مشيرًا إلى أن "علاقات بلادنا بالمملكة والإمارات راسخة ومتينة، تستمد قوتها من جذور أواصر التاريخ والجوار والمصير المشترك"، بحسب الخبر المنشور حينها في وكالة "سبأ".

>
