المركز الأمريكي للعدالة يحذر: الجمود في اتفاق مسقط يفاقم معاناة الأسرى
السياسية - منذ ساعة و 38 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
أعرب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) عن قلقه العميق إزاء التأخير في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين الموقع بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين في 23 ديسمبر 2025 بالعاصمة العمانية مسقط، برعاية الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق لم تُنفذ حتى الآن رغم مرور أكثر من شهر على الإعلان عنها، وكانت مقررة أن تبدأ في 27 يناير 2026.
وقال المركز في بيان رسمي إن استمرار الجمود يبقي آلاف المحتجزين وأسرهم في ظروف احتجاز قاسية، معرضين لانتهاكات مستمرة للحقوق الأساسية، ما يمثل انتهاكًا لمبدأ الكرامة الإنسانية ويقوّض الأهداف الإنسانية التي أُبرم الاتفاق لتحقيقها. وأضاف أن عدم وضوح المسؤوليات حول تأخير تنفيذ الاتفاق وغياب آليات متابعة عملية يثير القلق الحقوقي ويطرح تساؤلات حول جدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو تفاوضية.
ودعا المركز الأمريكي للعدالة مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إلى تقديم إيضاحات حول أسباب التأخير والعمل على إزالة العقبات الفنية والإجرائية، لضمان بدء عمليات الإفراج بأسرع وقت ممكن، وتعزيز الشفافية وبناء الثقة لدى أسر المحتجزين والجمهور.
كما حث المركز الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين على الالتزام الكامل ببنود الاتفاق وتسريع استكمال الكشوفات النهائية بدقة، وتنفيذ عملية الإفراج فورًا، مؤكدًا أن ملف الأسرى قضية إنسانية بالدرجة الأولى لا تحتمل التسويف أو الاستغلال كورقة ضغط سياسية.
وأشار البيان إلى أن تنفيذ الاتفاق يمثل خطوة مهمة للتخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم، ويُسهم في دعم جهود بناء الثقة وتهيئة الظروف لأي مسار سياسي جاد يفضي إلى سلام شامل ومستدام في اليمن، مع التأكيد على ضرورة أن تظل الحقوق والكرامة الإنسانية أولوية لا مساومة فيها.
وكان الاتفاق الذي جرى في العاصمة العمانية مسقط قد أقر الإفراج عن 2900 مختطف وأسير من جميع الأطراف، على أن تشمل الكشوفات الحوثية الإفراج عن 1200 مختطف وأسير من طرف الحكومة اليمنية، بينهم السياسي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان المختطف منذ 2015 بصنعاء، إضافة إلى 7 سعوديين بينهم طياران، و20 سودانيًا من قوات التحالف العربي، مقابل الإفراج عن 1700 أسير تابعين لجماعة الحوثي.
>
