العليمي: لا سلام مستدام دون دولة واحدة وسلاح وقرار واحد
السياسية - منذ ساعة و 25 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، أن اليمن يحتاج إلى سلام مستدام يضمن الدولة ومؤسساتها، ويمنع إعادة إنتاج العنف، مشدداً على أن أي اتفاق لا يستند إلى الدولة الكاملة وسيادة القانون هو مجرد هدنة مؤقتة.
جاء ذلك خلال استقبال العليمي، وفداً من المعهد الأوروبي للسلام برئاسة السفير هشام يوسف، حيث شدد على مقولة محورية: "لا سلام مستدام دون دولة واحدة، سلاح واحد، قرار واحد"، مؤكداً أن التجارب الأوروبية بعد الحروب المدمرة أظهرت أن السلام الذي يتجاوز الدولة يؤدي في النهاية إلى تجدد الصراع.
وقال الرئيس العليمي إن التجربة الأوروبية تمثل مختبراً لفهم كيفية بناء الدول بعد الانقسام، وردع التطرف العقائدي، مشيراً إلى أن مليشيات الحوثي ليست طرف نزاع عادي، بل جماعة عقائدية مغلقة، تقوم على التمييز السلالي والحق الإلهي في الحكم، وتنكر المواطنة المتساوية. وأضاف: "كما تعاملت أوروبا مع النازية والفاشية كخطر وجودي لا رأي سياسي، فإن التعامل مع الحوثيين كفاعل طبيعي هو خطأ بنيوي يهدد السلام".
وتطرق العليمي إلى معادلة السلام في اليمن، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يشمل إنهاء السلاح العقائدي، وتفكيك منطق السلالة والتمييز، وضمان المواطنة المتساوية، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة اقتصادياً وأمنياً، وقال: "أي سلام بلا ضمانات تنفيذية سيعيد إنتاج العنف، والضمانات المطلوبة تشمل تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون".
وأكد الرئيس على ضرورة الانتقال من إدارة النزاع إلى معالجة أسبابه، مشدداً على أن السلام الحقيقي لا يصنعه التوازن بين طرف دولة وطرف مليشيا، بل عبر تمكين الدولة وإنهاء مصادر العنف ودوراته المتكررة. وأضاف: "اليمنيون لا يرفضون السلام، بل يرفضون سلاماً منقوص الدولة والكرامة، يريدون سلاماً كأوروبا يعيش أبداً، لا اتفاقاً ينهار بعد عامين".
وأشار العليمي إلى التحولات الأخيرة في اليمن، التي شملت الخروج من مرحلة تطبيع الانقسام إلى مرحلة إعادة بناء مرجعية الدولة، وتشكيل حكومة جديدة، وإنهاء ازدواجية السلطة، وتوحيد القرار الأمني، وتحسين الخدمات، مؤكداً أن هذه التغييرات ليست مجرد إجراءات إدارية بل شروط أولية لأي سلام حقيقي.
>
