تحذيرات أممية متصاعدة من زجّ الحوثي لليمن في معركة النظام الإيراني
السياسية - منذ ساعة و 23 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
تصاعدت التحذيرات والمخاوف الأممية من تصعيد عسكري لمليشيا الحوثي في اليمن، في ظل التهديدات الأمريكية الإسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية جديدة للنظام الإيراني.
وتشهد المنطقة حالياً توتراً متصاعداً جراء التحشيد العسكري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وتهديدات الرئيس الأمريكي ترامب بتوجيه ضربة عسكرية للنظام الإيراني في حالة رفضه التوصل لاتفاق ينهي برنامجه النووي والصاروخي.
التهديدات التي يواجهها النظام الإيراني تُثير المخاوف في المنطقة من ردة فعل الأخير تجاه تعرضه لأي ضربة عسكرية أمريكية أو إسرائيلية، ومن هذه المخاوف تحريك النظام لأدواته في المنطقة، وعلى رأسها مليشيا الحوثي في اليمن.
هذه المخاوف عبّرت عنها تقارير وتصريحات صادرة مؤخراً من الأمم المتحدة، بشأن تأثيرات التطورات في المنطقة على عودة التصعيد إلى المشهد في اليمن، الذي يشهد حالياً هدوءاً بعد توقف هجمات مليشيا الحوثي على السفن التجارية في البحر الأحمر منذ نحو 3 أشهر.
المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، وفي إحاطة قدّمها إلى جلسة مجلس الأمن الخاصة باليمن، الخميس الماضي، وجّه تحذيرات غير مسبوقة من تأثيرات المشهد في المنطقة على عودة التصعيد في اليمن.
حيث تطرق غروندبرغ في إحاطته إلى الوضع الإقليمي، الذي قال إنه "يشهد مجدداً تصاعداً في التوترات"، معبّراً عن أمله في خفض التصعيد، وعلّق قائلاً: "ولكن مهما كان المسار الإقليمي، يجب ألا يُجرّ اليمن إلى مواجهة أوسع".
وأضاف المبعوث قائلاً: "مسألة السلم والحرب في جوهرها مسألة وطنية، لا يمكن تفويضها أو احتكارها من قِبل جهة واحدة، ولا يحق لأي جهة يمنية جرّ البلاد من جانب واحد إلى صراع إقليمي".
وفي حين إن المبعوث الأممي لم يُشر صراحة في حديثه إلى جماعة الحوثي، إلا أن الأمر كان واضحاً في التقرير الذي نشره الموقع الإلكتروني لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول التوقعات الشهرية لليمن لشهر فبراير الحالي.
>> مخاوف أممية من استئناف الحوثي للحرب في اليمن مع اشتداد أزمة النظام الإيراني
حيث قال التقرير إن إحدى القضايا الرئيسية التي تواجه مجلس الأمن الدولي تتعلق بكيفية المساعدة في تخفيف خطر تصعيد الأعمال العدائية في اليمن، والذي قد يؤدي إلى استئناف صراع شامل.
مشيراً إلى احتمال عودة الصراع بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقال إن "انخراط الحوثيين في التطورات الإقليمية" من الأسباب التي "تُشكل خطراً على أمن البلاد واستقرارها"، بحسب التقرير.
ورغم أن المليشيا الحوثية لم تصدر حتى اللحظة أي موقف مُعلن من التطورات الإقليمية والتهديدات التي يواجهها النظام الإيراني، إلا أن عدة تقارير أشارت إلى وجود تحركات عسكرية متصاعدة من قبل المليشيا مؤخراً نحو الجبهات الداخلية.
كما أفادت التقارير مؤخراً عن نقل مليشيا الحوثي لعدد من منصات إطلاق الصواريخ نحو الحديدة، وسبق ذلك قرار المليشيا استئناف الدورات القتالية التي تنظمها في مناطق سيطرتها بعد نحو عام من وقفها، خوفاً من الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
يُضاف إلى ذلك خطاب قادة المليشيا، وعلى رأسهم زعيم المليشيا، طيلة الفترة الماضية إلى أنصارهم في الداخل، والذي يتحدث عن الاستعداد لجولة قادمة من الصراع "مع العدو الإسرائيلي"، في إشارة إلى استعداد المليشيا للعودة إلى التصعيد خلال الفترة المقبلة.
>
