"حصاد الألم ونداء العدالة".. تقرير يوثق إرهاب الحوثي بحق أبناء الجوف

الجبهات - منذ ساعتان و 8 دقائق
الجوف، نيوزيمن:

تصاعدت خلال العام الماضي معاناة المدنيين في محافظة الجوف، حيث وثق تقرير حقوقي حديث ارتكاب مليشيا الحوثي نحو 9 آلاف انتهاكاً وجريمة، طالت الأطفال والنساء والأسر بشكل مباشر، ما خلف آثاراً إنسانية مأساوية على السكان المحليين.

التقرير، الذي أُطلق في محافظة مأرب، صادر عن منظمة عدالة للحقوق والتنمية تحت عنوان «الجوف.. حصاد الألم ونداء العدالة»، ووثق ارتكاب 8860 انتهاكاً وجريمة خلال العام المنصرم، تنوعت بين القتل والاختطاف والنزوح القسري وانتهاكات بحق الطفولة والممتلكات العامة والخاصة.

وبحسب التقرير، سُجلت 24 حالة قتل خارج نطاق القانون، بينها 7 حالات قتل مباشر، و17 حالة وفاة نتيجة الألغام، في مؤشر على استمرار خطر الألغام التي تهدد حياة السكان، خصوصاً في المناطق الريفية ومناطق التماس.

كما وثق التقرير 36 حالة إصابة نتيجة أعمال عنف وألغام، في حين بلغت حالات النزوح والتهجير القسري 6589 حالة، نتيجة ما وصفه التقرير بالممارسات والتعسفات التي دفعت آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان.

ورصد التقرير 24 حالة اختطاف، بينها 7 حالات إخفاء قسري، إضافة إلى 129 حالة اقتحام ونهب للأموال والممتلكات العامة، و35 حالة اقتحام طالت منشآت خاصة، ما يعكس – وفق معدي التقرير – نمطاً ممنهجاً من التضييق والاستهداف للممتلكات والمؤسسات.

وفي ما يتعلق بالطفولة، وثق التقرير 1509 انتهاكات، تنوعت بين تجنيد الأطفال والزج بهم في الأعمال العسكرية، في انتهاك صارخ للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي تحظر إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

وأكدت المنظمة في تقريرها أن هذه الأرقام تمثل حصيلة عام واحد فقط، داعية إلى تحرك عاجل لحماية المدنيين، وفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات، وضمان مساءلة المسؤولين عنها، بما يضع حداً لحالة الإفلات من العقاب.

ويأتي صدور التقرير في وقت تشهد فيه محافظة الجوف أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة، وسط مطالبات متزايدة من منظمات حقوقية وناشطين بضرورة تعزيز آليات الرصد والحماية، وتكثيف الجهود المحلية والدولية لوقف الانتهاكات وضمان حماية السكان المدنيين.