تأكيد رسمي.. تهريب غاز مأرب لمناطق الحوثي سبب الأزمة في المناطق المحررة
السياسية - منذ ساعة و 31 دقيقة
مأرب، نيوزيمن، خاص:
كشفت وثائق رسمية وتصريحات لمسؤولين عن وجود عمليات تهريب للغاز المنزلي المنتج في مأرب نحو مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وتعاني المناطق المحررة منذ نحو 3 أشهر من أزمة خانقة وغير مسبوقة في مادة الغاز المنزلي، دون الكشف عن الأسباب الحقيقية للأزمة من قبل السلطات المعنية.
إلا أن تصريحات حديثة لمسؤولين، ووثائق جرى تداولها مؤخراً، كشفت عن وجود عمليات تهريب للغاز إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، ما تسبب بالأزمة في المناطق المحررة.
حيث وجّه رئيس غرفة العمليات المشتركة للغاز، فهد منصور، خطاباً إلى وزير الدفاع، طاهر العقيلي، كشف فيه عن وجود عمليات تهريب للغاز المنزلي من المناطق المحررة إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
وأشارت الوثيقة إلى وجود خطوط تهريب للغاز عبر خط صحراء الجوف وطريق شبوة–البيضاء، وقالت إن مكافحة قوات الجيش لها دفعت شبكات التهريب إلى استخدام خطوط بديلة من منطقة حد يافع–لحج، وخط الضالع–دمت، وكذا عبر سواحل البحر الأحمر، مؤكدة أن هذا التهريب "تسبب بأزمة خانقة في المحافظات المحررة منذ شهور".
من جانبه، وجّه وزير الدفاع، عبر هيئة العمليات المشتركة، إلى كافة الوحدات والتشكيلات بمنع وإيقاف عملية تهريب مادتي النفط والغاز إلى مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.
وتضمنت التوجيهات ضبط المهربين وتسليمهم إلى أمن المحافظة المضبوطين فيها، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، مع ضبط المواد المهربة وتحريزها وإعادتها للجهة المستحقة لها.
من جانبه، كشف رئيس غرفة العمليات المشتركة للغاز، فهد منصور، عن تفاصيل لقائه، الخميس الماضي، في العاصمة عدن، مع رئيس الوزراء، شائع محسن الزنداني، لمناقشة أزمة الغاز.
وقال منصور، في منشور له على حسابه في "فيسبوك"، إن عمليات التهريب إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي تأتي رغم استمرار قرارها بإغلاق المنافذ البرية أمام مقطورات الغاز المنزلي من محافظة مأرب منذ مايو 2023م.
موضحاً أن المليشيا تقوم بذلك بهدف بيع الأسطوانة الواحدة من غاز مأرب في مناطق سيطرتها بسعر يتجاوز الـ20 دولاراً أمريكياً، باعتبارها غازاً مستورداً من الخارج، في حين أن قيمته الحقيقية لا تتجاوز الـ4 دولارات.
في حين أوضح عضو غرفة العمليات المشتركة للغاز، صالح العنهمي، في منشور له على صفحته في "فيسبوك"، تفاصيل أخرى للقاء مع رئيس الحكومة، وقال إنه خرج بعدة حلول.
ومن الحلول، وفق العنهمي، تشكيل لجنة لمعرفة أسباب انخفاض الإنتاج اليومي للغاز من منشأة صافر بمأرب، والتشديد في منع تهريبه إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
كما تضمنت الحلول تشكيل لجنة لتوزيع الحصص بحسب الاحتياج لكل محافظة ومنطقة من المناطق المحررة، بالإضافة إلى استخدام تقنية التتبع للمقطورات المحملة بالغاز عبر تركيب أنظمة (GPS)، ليتم متابعتها من لحظة تحميلها حتى وصولها.
واللافت كان ما كشفه العنهمي عن نقاش جانبي دار في اللقاء مع رئيس الحكومة حول الإيرادات، مضيفاً أنهم تفاجأوا بتأكيد رئيس الوزراء أن إيرادات مأرب بالكامل، بالإضافة إلى إيرادات المسيلة، لا تُورد إلى حساب الحكومة.

>
