مباحثات مكثفة لوقف إطلاق النار في إيران لمدة 45 يوماً
السياسية - منذ ساعة و 35 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:
تتسارع التحركات الدبلوماسية خلف الكواليس للتوصل إلى اتفاق تهدئة مؤقتة قد يمهّد لإنهاء الحرب الإيرانية بشكل دائم، بينما تتزامن هذه الجهود مع تصعيد سياسي وعسكري أميركي وتهديدات مباشرة بمهلة زمنية حاسمة قد تحدد مسار المرحلة المقبلة.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق أوسطية مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء إقليميين، يناقشون مقترحاً لوقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً، يُفترض أن يشكل المرحلة الأولى من اتفاق أوسع ينتهي بإنهاء شامل للحرب، في حال نجاح المفاوضات.
وبحسب المصادر، يقوم المقترح على مرحلتين؛ الأولى تتمثل في وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، تُستغل للتفاوض على تفاصيل اتفاق دائم، فيما تتضمن المرحلة الثانية التوصل إلى تسوية نهائية تنهي النزاع، مع إمكانية تمديد الهدنة إذا تطلبت المفاوضات مزيداً من الوقت.
وفي موازاة هذه التحركات، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على طهران عبر مهلة زمنية وصفها بالحاسمة، إذ أكد أن المهلة التي منحها لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة ضربات تستهدف البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء، ملوحاً بتصعيد وصفه بـ"غير المسبوق" في حال عدم الاستجابة.
وأشار ترمب في تصريحات صحفية إلى أن الولايات المتحدة "في موقع قوة"، معتبراً أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يدفع بلاده إلى استهداف منشآت حيوية داخل إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والبنى التحتية الاستراتيجية، في حين لمح في الوقت ذاته إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم قريب إذا أبدت طهران مرونة في المفاوضات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار قنوات اتصال غير مباشرة بين الجانبين عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان ومصر وتركيا، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي المتعثر، وسط مؤشرات على عدم تحقيق اختراق جوهري حتى الآن.
من الجانب الإيراني، نقلت مصادر عن مسؤولين كبار اتهامات للولايات المتحدة بدفع المنطقة نحو "مستنقع حرب"، مؤكدين أن أي استهداف للمنشآت المدنية سيقابل بتوسيع نطاق الرد العسكري. كما أشار مسؤول في الرئاسة الإيرانية إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز قد ترتبط بترتيبات قانونية تضمن تعويضات عن الخسائر عبر عائدات العبور.
وفي سياق متصل، صعّد ترمب من لهجته عبر تصريحات متتالية، ملوحاً بإجراءات عسكرية واقتصادية واسعة، ومؤكداً في الوقت ذاته وجود "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى استمرار المسار التفاوضي رغم الضغوط المتزايدة.
كما تحدث ترمب عن أن المفاوضات الحالية لم تعد تتمحور حول ملف البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن طهران – بحسب تعبيره – تخلت عن السعي لامتلاك سلاح نووي، وأن القضايا المتبقية تتركز في ملفات إقليمية وأمنية أخرى.
وتعكس هذه التطورات حالة من التداخل بين التصعيد العسكري والضغط السياسي والتحركات الدبلوماسية، في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى تجنب انفجار شامل قد يهدد استقرار المنطقة ويؤثر على خطوط الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن نجاح مقترح وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، شريطة توفر إرادة سياسية لدى الأطراف كافة، مقابل استمرار احتمالات التصعيد في حال فشل الجهود الحالية أو انتهاء المهلة الأميركية دون تحقيق تقدم ملموس.
>
