اليمن تحت ضربات السيول.. 77 قتيلًا وجريحًا في 11 محافظة

السياسية - Tuesday 07 April 2026 الساعة 08:25 pm
عدن، نيوزيمن:

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد خطير في الأزمة الإنسانية في اليمن، جراء الفيضانات التي اجتاحت عدة محافظات أواخر مارس 2026، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا وتضرر عشرات الآلاف، في واحدة من أسوأ موجات الطقس خلال العام الجاري.

وأوضح التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن موسم الأمطار بدأ مبكرًا هذا العام، حيث سُجلت أولى الهطولات في 20 مارس، قبل أن تتصاعد بشكل حاد اعتبارًا من 27 من الشهر ذاته، ما أدى إلى فيضانات واسعة النطاق.

وبحسب التقرير، امتدت الفيضانات إلى 11 محافظة، شملت تعز والمخا والجوف وإب وأبين والبيضاء ولحج ومأرب والحديدة وحضرموت إضافة إلى عدن والضالع، ما يعكس اتساع نطاق التأثير الجغرافي للأمطار الغزيرة.

وأشار التقرير إلى أن الفيضانات أسفرت عن وفاة 30 شخصًا على الأقل وإصابة 47 آخرين، في حين بلغ إجمالي القتلى والجرحى 77 شخصًا، مع تسجيل 254 حادثة طارئة، ما يعكس حجم الضغوط على فرق الاستجابة الإنسانية.

كما تضرر نحو 83 ألف شخص، موزعين على قرابة 12 ألف أسرة، يعيش عدد كبير منهم في مخيمات النزوح أو مناطق منخفضة معرضة للسيول، الأمر الذي زاد من هشاشتهم أمام الكوارث الطبيعية.

وفيما يتعلق بالأضرار المادية، فقد دُمر 1432 منزلًا بشكل كلي، وتضرر 5263 منزلًا جزئيًا، إضافة إلى تدمير 1573 مأوى بشكل كامل و3691 مأوى جزئيًا، خصوصًا في مواقع النازحين، ما فاقم أزمة السكن الطارئ.

وأكد التقرير أن الفيضانات لم تقتصر على الخسائر البشرية والمادية، بل امتدت لتشمل تدمير الممتلكات الشخصية والمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، إلى جانب تعطّل مصادر الدخل وانقطاع الطرق والكهرباء والخدمات الأساسية، ما أدى إلى تعقيد الأوضاع المعيشية في المناطق المتضررة.

وحذر من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى موجة نزوح جديدة، في ظل تزايد الاحتياجات العاجلة للمأوى والمواد الإغاثية وخدمات الحماية، خاصة للفئات الأكثر ضعفًا.

كما نبه التقرير إلى مخاطر تفاقم أزمة الأمن الغذائي، وتراجع إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، لا سيما في المناطق النائية، مع توقعات بارتفاع الاحتياجات الإنسانية في قطاعات الغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية خلال الفترة المقبلة.

ودعا إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية بشكل عاجل، لمواجهة التداعيات المتزايدة للفيضانات، وتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية التي تعد بالفعل من بين الأسوأ عالميًا.