إعادة ترتيب الأولويات.. حكومة اليمن تبحث مع البنك الدولي مسار مشاريع 2026
إقتصاد - منذ 6 ساعات و 35 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:
تواصل الحكومة اليمنية تحركاتها على المستوى الدولي في إطار مساعٍ حثيثة لتعزيز الثقة مع الشركاء الدوليين واستعادة الزخم التنموي والاقتصادي، عبر الدفع نحو شراكات أكثر فاعلية مع المؤسسات المالية العالمية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في ظل تحديات اقتصادية معقدة فرضتها الظروف الراهنة وتداعياتها على مختلف القطاعات الحيوية.
وبحث الوفد الحكومي اليمني المشارك في اجتماعات الربيع 2026، الخميس في العاصمة الأمريكية واشنطن، مع الإدارة القطرية للبنك الدولي، حزمة المشاريع المرتقبة لليمن خلال السنة المالية 2026، مع التركيز على تحديد الأولويات في القطاعات الأكثر احتياجاً ودعماً لمسار التعافي الاقتصادي.
واستعرض البنك الدولي خلال اللقاء مجموعة من المشاريع المقترحة، شملت برنامج تعزيز مرونة خدمات المياه لمواجهة التغير المناخي على ثلاث مراحل، ومشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى مشروع دعم سبل العيش عبر التحويلات النقدية، ومشروع تحديث المؤسسات والأنظمة العامة، فضلاً عن تمويل إضافي لمشروع الخدمات الحضرية الطارئ.
كما عرضت مؤسسة التمويل الدولية توجهاتها الاستثمارية في القطاع الخاص اليمني، بما في ذلك تطوير أدوات تمويل مبتكرة متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تستهدف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي.
وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أهمية أن يعكس إطار الشراكة القطرية الجديد أولويات الحكومة ضمن خطة التنمية الوطنية، داعية إلى اعتماد آليات تنفيذ مرنة تجمع بين التنفيذ الحكومي المباشر والتعاقد مع أطراف ثالثة لضمان كفاءة أعلى في التنفيذ.
وشددت الزوبة على ضرورة إدراج مشاريع ذات أولوية، في مقدمتها مشروع لتسهيل التجارة وتطوير الجمارك والموانئ وتسهيل دخول السلع الأساسية، إلى جانب مشروع للطرق والبنية التحتية يهدف إلى ربط المراكز الاقتصادية وتحسين حركة النقل والتبادل التجاري.
كما دعت إلى الانتقال التدريجي نحو تمكين المؤسسات الوطنية، ومعالجة تمويل الوقود للمستشفيات ومحطات المياه عبر حلول مستدامة للطاقة، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي.
من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب استمرار الجهود للحفاظ على الاستقرار النقدي وإدارة سعر الصرف، وتعزيز الإصلاحات في القطاع المصرفي، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أهمية الدعم الدولي في مواجهة الضغوط الاقتصادية.
بدوره، شدد وزير المالية مروان بن غانم على التزام الحكومة بمواصلة إصلاحات المالية العامة، ورفع كفاءة تعبئة الإيرادات وإدارة الدين العام، مؤكداً أهمية الدعم الفني والمالي وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الدولية.
وفي السياق ذاته، أوضح المدير القطري للبنك الدولي أن إطار الشراكة القطرية الجديد لليمن سيُرفع إلى مجلس إدارة البنك في نهاية مايو المقبل، لافتاً إلى وجود قائمة موسعة من المشاريع قيد الإعداد بدعم من المؤسسة الدولية للتنمية، بما يعكس اتجاهاً نحو توسيع التدخلات التنموية في المرحلة المقبلة.
>
