هجمات إيران على الإمارات.. تصعيد خطير يثير قلقاً دولياً واسعاً
السياسية - منذ ساعة و 29 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:
في تصعيد جديد يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، أثارت الهجمات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات العربية المتحدة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة موجة إدانات عربية ودولية واسعة، وسط تحذيرات متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر الذي قد يهدد استقرار الخليج والممرات الحيوية للتجارة العالمية.
وأسفرت الهجمات عن إصابة ثلاثة أشخاص، إلى جانب أضرار طالت منشآت مدنية واقتصادية، بما في ذلك اندلاع حريق في منشأة نفطية بإمارة الفجيرة، فضلاً عن استهداف ناقلة تابعة لشركة إماراتية أثناء عبورها في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
في مقدمة ردود الفعل، أكدت المملكة العربية السعودية إدانتها الشديدة للهجمات، مشددة على وقوفها الكامل إلى جانب الإمارات، ومعتبرة أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. كما دعت طهران إلى وقف هذه الاعتداءات والالتزام بمبادئ حسن الجوار.
بدورها، اعتبرت قطر أن الهجمات تشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، مؤكدة تضامنها الكامل مع الإمارات ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها.
وفي السياق ذاته، عبّر عاهل البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، خلال اتصال مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، عن إدانته الشديدة للهجمات، محذراً من أنها تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة ويقوض الاستقرار الإقليمي.
كما أكدت الكويت، عبر وزير خارجيتها جراح جابر الأحمد الصباح، وقوفها التام إلى جانب الإمارات، مشددة على رفضها لأي اعتداءات تمس سيادتها أو أمنها.
من جانبها، دانت مصر الهجمات بأشد العبارات، معتبرة أنها تمثل تصعيداً خطيراً يعرقل جهود التهدئة، ويهدد استقرار منطقة الخليج، محذرة من تداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.
على المستوى الإقليمي، شددت جامعة الدول العربية، عبر أمينها العام أحمد أبو الغيط، على أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولاتفاقات وقف إطلاق النار، محملاً طهران المسؤولية الكاملة عن تهديد الأمن والسلم الدوليين.
كما حذر من خطورة استهداف ناقلات النفط وحرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أن استمرار هذه الأعمال العدوانية قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق.
وفي السياق ذاته، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجمات، حيث أكد أمينه العام جاسم البديوي أن استهداف دولة عضو يمثل سلوكاً مرفوضاً وتصعيداً خطيراً، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لردع هذه الاعتداءات.
دولياً، أكد الاتحاد الأوروبي تضامنه مع الإمارات، حيث وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجمات بأنها غير مقبولة وتنتهك السيادة والقانون الدولي، مشيرة إلى أن أمن الخليج يرتبط بشكل مباشر بأمن أوروبا.
وفي المملكة المتحدة، دعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى وقف التصعيد فوراً، وحث إيران على الانخراط في مفاوضات جادة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
كما شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر غير مبرر، مؤكداً استمرار دعم بلاده لحلفائها في المنطقة، ومشيراً إلى أهمية تأمين حرية الملاحة وإيجاد حلول دبلوماسية دائمة.
من جانبه، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس طهران إلى العودة لطاولة المفاوضات ووقف سياساتها التصعيدية، فيما أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إدانة بلاده للهجمات، مجدداً الدعوة إلى خفض التصعيد واللجوء إلى الحلول السياسية.
وتعكس هذه الإدانات الواسعة قلقاً دولياً متزايداً من أن تؤدي هذه الهجمات إلى زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل استهداف منشآت نفطية وناقلات بحرية في ممرات استراتيجية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد يهدد بشكل مباشر أمن الملاحة في الخليج العربي، ويؤثر على تدفق إمدادات النفط، ما قد ينعكس على الاقتصاد العالمي، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة.
في المقابل، تتزايد الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع، في ظل تحذيرات من أن استمرار الهجمات قد يقوض أي جهود لخفض التصعيد في الشرق الأوسط.
>
